عقوبات قاسية تهدد السنغال.. آمال كأس العالم 2026 في خطر

كيف يمكن لأحداث نهائي الكان حرمان “أسود التيرانجا” من تحقيق الحلم؟

انتقادات قوية وجهت لمدرب المنتخب السنغالي بابي ثياو، بعد الأحداث التي شهدتها مباراة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، قبل أن يحسمها “أسود التيرانجا” لصالحهم.

وتوج المنتخب السنغالي باللقب القاري، بعد فوزه 1-0 على حساب المغرب، البلد المنظم، مدينا بالفضل للاعب بابي جاي صاحب الهدف.

مصير غامض يواجه السنغال

رجحت صحيفة “آس” الإسبانية أن تترتب على صور خروج لاعبي السنغال من ملعب نهائي أمم أفريقيا، بقيادة المدرب بابي ثياو، إلى جانب الأحداث العنيفة التي تسبب فيها بعض مشجعيهم في المدرجات، والتي أدت إلى إصابات واعتقالات، عقوبات مشددة من من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ونطيره الأفريقي “كاف”، على الجانب السنغالي وعلى المتورطين في تلك الأحداث.

ومع ذلك، أكدت الصحيفة الإسبانية أن مشاركة منتخب السنغال في كأس العالم ليست في خطر، على عكس ما كان سيحدث إذا لم يوقف ساديو ماني، الاحتجاج وقررت “أسود التيرانجا” طواعيةً الانسحاب من المباراة النهائية.

التهديد بالغياب عن المونديال

بحسب لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، يواجه الاتحاد السنغالي غرامة مالية كبيرة تتراوح بين 50 و100 ألف يورو بسبب سوء سلوك البعثة الرسمية وجماهيره.

علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن الجهاز الفني واللاعبين المتورطين سيُعاقبون بالإيقاف من 4 إلى 6 مباريات، ما قد يحرم الكثير منهم من المشاركة في كأس العالم نهائيا.

ومن المتوقع في تلك الحالة أن المتورطين سيقضون فترة إيقافهم خلال البطولة المقرر إقامتها في أمريكا صيف 2026. إضافة إلى ذلك، ستُقام مبارياتهم المقبلة على أرضهم من دون جمهور، وسيُمنع مشجعوهم من السفر لحضور البطولة.

إنفانتينو يدين منتخب السنغال

في حالة المغرب، لم تُعلن أي إجراءات محددة بعد، لكن يجري التحقيق في بعض الحوادث، مثل محاولة جامعي الكرات سرقة المنشفة التي كان يستخدمها حارس المرمى إدوارد ميندي خلال الوقت الإضافي، كما فعلوا مع اللاعب النيجيري نوابالي في نصف النهائي قبل ركلات الترجيح.

كل هذا دفع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، إلى إصدار بيان علني بعد ساعات قليلة من انتهاء المباراة: “أهنئ السنغال على تتويجها بطلةً لأفريقيا، وأهنئ المغرب أيضاً على البطولة الرائعة، سواءً بحصولها على المركز الثاني أو باستضافتها الاستثنائية”.

وأضاف: “للأسف، شهدنا أيضا مشاهد غير مقبولة على أرض الملعب وفي المدرجات.. ندين بشدة سلوك بعض المشجعين، وكذلك بعض لاعبي السنغال وأفراد الطاقم. من غير المقبول مغادرة الملعب بهذه الطريقة، كما لا يمكن التسامح مع العنف في رياضتنا؛ إنه ببساطة أمر مرفوض”.

وتابع: “يجب علينا دائمًا احترام قرارات الحكام داخل الملعب وخارجه. يجب على الفرق التنافس على أرض الملعب وفي إطار قوانين اللعبة، لأن أي شيء آخر يُهدد جوهر كرة القدم”.

وأمضى قائلا: “تقع على عاتق الفرق واللاعبين مسؤولية التصرف بمسؤولية وتقديم القدوة للجماهير في الملاعب ولملايين المشاهدين حول العالم. يجب إدانة المشاهد المروعة التي شهدناها اليوم وعدم تكرارها أبدًا”.

وأتم رئيس “فيفا” بيانه: “أؤكد مجددًا أنه لا مكان لها في كرة القدم، وأتوقع من الهيئات التأديبية المختصة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم اتخاذ الإجراءات المناسبة”، هكذا اختتم حديثه بحزم.