خالد سلك: تسجيل كبر يوضح أن البرهان كان أداة بيد التنظيم الإسلامي

قال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وقيادي في تحالف “صمود”، إن تسجيلاً صوتياً منسوباً لعثمان محمد يوسف كِبِر يكشف تفاصيل تتعلق بدور الحركة الإسلامية في مسار السلطة منذ اعتصام القيادة العامة وحتى اندلاع القتال في 15 أبريل.

وجاء تعليق يوسف بعد بث قناة “سكاي نيوز عربية” تسجيلاً صوتياً قالت إنه يعود لكِبِر، رئيس مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني المحلول وأحد أبرز قيادات الحركة الإسلامية. ويعرض التسجيل رواية تشير إلى ارتباط وثيق بين قيادات التنظيم الإسلامي والقيادة العسكرية التي تولت السلطة بعد سقوط نظام عمر البشير في 2019.

وبحسب ما ورد في التسجيل، تحدث كِبِر عن دور الحركة الإسلامية في اختيار الفريق عبد الفتاح البرهان لقيادة المجلس العسكري عقب استقالة الفريق عوض بن عوف، مشيراً إلى أن القرار جاء في سياق ترتيبات داخلية هدفت إلى الحفاظ على نفوذ التنظيم داخل مؤسسات الدولة.

ويشغل كِبِر موقعاً قيادياً داخل الحركة الإسلامية، كما تولى منصب نائب رئيس الجمهورية قبل سقوط النظام في أبريل 2019، ما يجعله من الشخصيات التي كانت على صلة مباشرة بمراكز القرار خلال فترة حكم البشير التي امتدت لنحو ثلاثة عقود.

ويقدم التسجيل رواية تفصيلية حول صعود البرهان، إذ ينسب إلى كِبِر قوله إن البرهان لم يكن من القيادات العسكرية البارزة في تلك المرحلة، وإن الدفع به إلى رئاسة المجلس العسكري جاء لملء الفراغ الذي أعقب سقوط النظام. ويضيف التسجيل أن الحركة الإسلامية كانت ترى في هذا الترتيب وسيلة لإعادة تثبيت نفوذها السياسي.

ويشير التسجيل أيضاً إلى أن العلاقة بين الجيش والحركة الإسلامية لم تكن، وفق رواية كِبِر، علاقة تحالف سياسي تقليدي، بل ترتيبات أعمق تقوم على تبعية تنظيمية. ويقول إن تصريحات البرهان التي انتقد فيها الإسلاميين جاءت استجابة لضغوط دولية، وإن قنوات الاتصال بين الطرفين ظلت قائمة.

كما يتناول التسجيل وجود مجموعات مسلحة ذات خلفيات إسلامية في الحرب الدائرة منذ أبريل 2023، من بينها كتيبة “البراء بن مالك”، التي شاركت في عدة جبهات إلى جانب الجيش. ويأتي ذلك في سياق نفي البرهان المتكرر لوجود الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية.

ويشير كِبِر في التسجيل إلى أن الحركة الإسلامية لا تعتبر البرهان مشروعاً دائماً للحكم، بل مرحلة انتقالية تمنح التنظيم فرصة لإعادة ترتيب صفوفه بعد سقوط نظام البشير. ويقول إن استمرار الحكم العسكري لفترة محدودة قد يسمح للتنظيم بإعادة بناء نفوذه السياسي والعسكري.

ويخلص مضمون التسجيل إلى أن موازين السلطة في السودان، وفق رواية كِبِر، تقوم على واجهة عسكرية تقود الدولة، بينما يحتفظ التنظيم الإسلامي بنفوذ داخل المؤسسات الأمنية والسياسية. ويأتي ذلك في وقت صنفت فيه الولايات المتحدة الحركة الإسلامية السودانية وكتائب “البراء بن مالك” كمنظمات إرهابية أجنبية.