12 بنداً .. اعتماد مبادئ برلين كخارطة طريق جديدة لإنهاء حرب السودان وإقرار هدنة عاجلة

اعتمد ممثلو 22 دولة ومنظمة دولية وإقليمية اجتمعوا في برلين منتصف أبريل مجموعة مبادئ توجيهية تهدف إلى دعم تسوية سياسية شاملة في السودان، وفق ما أعلنته الجهات المشاركة.

وقالت الدول والمنظمات إن الوثيقة، التي تضم 12 بنداً، تستند إلى مواقف الرباعية الدولية وخارطة طريق الاتحاد الأفريقي وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالسودان.

وذكر مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والعالم العربي، مسعد بولس، أن المبادئ تمثل تحالفاً واسعاً يدعو إلى إنهاء القتال فوراً، مشيراً إلى أنها تعكس توافقاً دولياً غير مسبوق حول ضرورة وقف الحرب.

وأوضح بولس أن المبادئ تتضمن دعماً لخطوات عاجلة تشمل هدنة إنسانية فورية، تليها ترتيبات لوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات، إضافة إلى تأكيد عدم وجود حل عسكري للنزاع.

وشارك في الاجتماع الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب دول من الإقليم بينها مصر وإثيوبيا وكينيا وجنوب السودان وتشاد والإمارات وقطر والسعودية وتركيا وأوغندا وسويسرا والنرويج وجيبوتي، إضافة إلى الأمم المتحدة وإيغاد وجامعة الدول العربية.

وأكدت الوثيقة التزام المشاركين بسيادة السودان ووحدة أراضيه، ودعم مؤسسات الدولة، والانتقال إلى حكم مدني يقوده السودانيون عبر عملية سياسية شاملة وشفافة.

وأشارت الوثيقة إلى أن إدارة المرحلة المقبلة يجب أن تكون بقيادة مدنية، مؤكدة أن تحديد شكل الحكم في السودان يعود إلى المواطنين عبر عملية سياسية داخلية تقوم على الشفافية والمشاركة الواسعة. وأوضحت المبادئ أن المسار المطلوب ينبغي أن يتيح حواراً سودانياً شاملاً يمثل مختلف الفئات داخل البلاد وخارجها، بما يضمن مشاركة جميع المكونات في صياغة مستقبل الحكم.
وشددت المبادئ على ضرورة الاتفاق على هدنة إنسانية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار، مع إنشاء آليات مراقبة وتحقق بدعم من الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأشارت الدول والمنظمات إلى أهمية مشاركة المرأة بصورة كاملة ومتساوية في العملية السياسية وعمليات السلام.

ودعت الوثيقة إلى إنهاء أي دعم خارجي مباشر أو غير مباشر يسهم في استمرار النزاع، سواء كان مالياً أو لوجستياً أو عسكرياً.

وأكدت المبادئ ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر الخطوط الداخلية والحدود، وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني.

كما شددت على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وأدانت الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية.

وأعلنت الدول والمنظمات دعمها للدول المجاورة التي تستضيف لاجئين سودانيين، وتعهدت بالمساهمة في سد فجوات التمويل الإنساني.

ودعت الوثيقة المجتمع الدولي إلى الاستجابة للاحتياجات العاجلة داخل السودان، بما في ذلك دعم المستجيبين المحليين وغرف الطوارئ.

وأكد المشاركون أهمية المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ودعم جهود العدالة الانتقالية.

كما شددت المبادئ على ضرورة دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار بقيادة سودانية، بهدف استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين بشكل آمن وطوعي.