لقاوة .. الأمل والاستقرار

تقرير : مراقبو سكدم

اكد مراقب سكدم في محلية لقاوة استقرار الاوضاع الامنية ، وبالتالي عودة الحياة تدريجيا بعد أعلنت قوات الدعم السريع أنها بسطت السيطرة على مدينة لقاوة –عقب انسحاب الجيش السوداني أثناء حرب 15 ابريل2023 تعتبر المدينة  الواقعة علي بعد (72) ميل  من مدينة الفولة  عاصمة  الولاية غرب كردفان ، وعي ملتقى طرق  برية ويوجد بها نسيج اجتماعي متعدد ومتنوع حيث يتساكن  في لقاوة مختلف القبائل السودانية بما فيها مجموعات النوبة والمسيرية ، الداجو. ويبلغ إجمالي سكان لقاوة 107,271 نسمة ، تعتمد سكان لقاوة وريفها علي  اقتصاد الزراعي الحيواني، حيث توجد بها أسواق للمواشي والمحاصيل وبساتين عديدة. ، ولكن المدينة تضم مؤسسات تعليمية وصحية مثل مستشفى ريفي ومدارس لمختلف المراحل، بالإضافة إلى كلية الموارد الطبيعية التابعة لجامعة السلام غرب كردفان.

عودة الحياة

كانت لقاوة في الماضي بؤرة صراع عنيف نتيجة طبيعية للتعدد والتنوع الإثني. وهناك انحيازات اثناء الحرب الاهلية بين الحركة الشعبية جنوب كردفان والجيش السوداني – ولكن، التحولات الكبيرة في حرب 15 ابريل احدثت تقارباً بين خصمين سابقين (الحركة الشعبية –الدعم السريع ) ونتج عن ذلك تحالف سياسي فيما عرف بـ”تأسيس” وارتخت قبضة النظام المركزي في المنطقة وتحول العداء الي اخاء بين المكونات الاجتماعية في لقاوة ، وعاد كل المهجرين والنازحين ،حيث نجحت الادارة الجديد في اعادة الامن والخدمات ، فكانت محفز قوي للعودة الي المدينة .

مجهودات كبيرة لعود الخدمات

يشاهد مراقب (سكدم) جهد مقدر يبذل لعودة الحياة الى مدينة لقاوة ، أهمها بسط الآمن وعودة مؤسسات انفاذ القانون،من الشرطة والقوات النظامية الأخرى  مع انشاء نقاط أمنيه مشتركة بين قوات تحالف”تاسيس ” والسيطرة على مدينة لقاوة ، وهذا يعني إعادة فتح الطرق أمام حركة المدنيين للعودة الطوعية لبيوتهم ، كذلك تواصل الاسر مع اقاربهم في المحليات المجاورة .

من جهته خاطب المدير التنفيذي لمحلية لقاوة،  الهادي آدم الطاهر  مواطني المدينة وبث رسائل تبشيرية بالسلام والاستقرار و عبّر عن امتنانه لهذا التحول،حيث قال :”نجحنا اليوم وأستبدلنا  لغة الحرب بلغة الحياة… بدل صناديق “الذخيرة” ، وصلت إلينا صناديق “الدواء” ، وهذه هي أبسط رسالة نبعثها لأهلنا،  أن الصحة حق في الحياه ، والدواء مجاني لكل مواطن ضرورة ، وهناك مجهود كبير للجنة تطوير المستشفى بسرعة انجاز الكهرباء وإنارتها كاملة عبر الطاقة الشمسية  في شهر اكتوبر الحالي –والجدير بالذكر ان  لجان الخدمات مع الادارة المحلية دشّنت يوم الأثنين 29 سبتمبر 2025م العمل بمستشفى لقاوة بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، بالتزامن مع وصول شحنات من الأدوية المجانية من منطقة كاودا، واشار الطاهر الي توفير عدد مقدر من الكادر الطبي أخصائي النساء والتوليد  سيباشر عمله خلال هذا الأسبوع، على أن ينضم إليه قريبًا أخصائي الباطنية وأخصائي الأطفال ، وهو ما سيعيد للمستشفى قدرته على تقديم خدمات متكاملة.

قرع الجرس و فتح المدارس

مدينة لقاوة أشتهرت بالعلم والعلماء ، نذكر هنا بأبي العملية التعليمية في المنطقة استاذ الاجيال الراحل قادم جابر ، حيث أن ما غرسه في تربة هذه المنطقة مازال يثمر . في صباح مشرق قرع الجرس بمدرسة الزهراء بنات خاطب المدير التنفيذي لمحلية لقاوة الضابط الإداري الطلاب إيذانًا ببداية العام الدراسي الجديد ، كما أكد التزامه بدعم التعليم وتوفير المعينات، معلنًا تبرعه بمبلغ مليون جنيه لإدارة التعليم لسد الاحتياجات الأولية، مشيرًا إلى أن لقاوة التي حققت العام الماضي إنجازًا لافتًا بإكمال العام الدراسي في كل المراحل، تواصل هذا العام تميزها كأول محلية تبدأ الدراسة في ولاية غرب كردفان.

واضاف : الاستاذ إسماعيل مريسيل  مدير التعليم بالمحلية  أننا على  أتم الجاهزية وكل المعلمين لمواجهة التحديات الماثلة مثل نقص الكتاب المدرسي والإجلاس وتوقف المرتبات، مضيفًا أن عزيمتهم تنبع من إيمانهم بدورهم في حماية الأجيال من الفاقد التربوي

فتح الاسواق المدينة

يشير مراقب (سكدم) الي عمل كبير ينتظم داخل سوق لقاوة ، بعد توفير الامن ينشط ورئيس الغرفة التجارية البشر المأمون ، في عمل دوؤب لتوفير سلاسل الامداد الغذائية ، وبث الروح في عودة الحركة التجارية بين المحلية وأريافها ، كذلك سوق المواشي وتأمين الطرق لتوريد منتجات الريف التي تدخل الاسواق خلال شهرين من حبوب وصمغ عربي وغيرها..

دور كبير للمجتمع المدني بالمدينة

غرفة طوارئ المدينة نجحت في 20 ديسمبر 2025 ، وزعت سلال غذائية لعدد (200) أسرة بدعم من المجلس النرويجي لدعم اللاجئين( N.R.C ) في مدينة لقاوة ، في اطار شراكة بين الغرف والمجلس النرويجي ، ويبذل شباب الغرف مجهود كبير في تنظيم حملات اصحاح البيئة للمدينة والمرافق الحكومية ، وقال  أحمد الطيب رئيس لجنة مجتمع لقاوة ،  موقف المجتمع الداعم للتعليم، مؤكدًا أن “لجنة مجتمع لقاوة والإدارة الأهلية “ستظلان السند الحقيقي للعملية التعليمية وللمشروعات الخدمية التي يقودها المدير التنفيذي.

يتابع مراقب (سكدم)  العمل داخل مدينة لقاوة ، والدور الكبير لمجتمع المدينة من الاهالي والموظفي الحكومة في تنظيم وعودة الخدمات الاساسيه من تعليم وصحة ومياه واسواق .