تواصل الانهيار الكارثي لقيمة الجنيه السوداني وسجل انخفاضا جديدا في تعاملات أسواق العملات الأجنبية، وارتفع سعر الدولار بالسوق الموازي إلى 3700 جنيه للبيع و3650 للشراء، بينما بلغ سعر الريال السعودي 925 جنيهاً سودانياً.
وتسبب استمرار الحرب بين الجيش والدعم السريع في تدهور متواصل للأوضاع الاقتصادية نتيجة لتوجيه كافة موارد الموازنة العامة للمجهود الحربي مما أدى إلى انهيار كارثي في تأكل قيمة العملة الوطنية (تراجعت بمعدل تجاوز ( 600 %) في السوق الموازية بحلول منتصف 2025)، حيث كان آخر سعر صرف للجنيه مقابل الدولار قبل نشوب الحرب بين الجيش و”الدعم السريع” منتصف أبريل 2023، يعادل 570 جنيهاً فقط. مما تسبب في تآكل الأجور علاوة لارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية ، انتجت أزمة معيشية حادة للسكان>
وعزا تجار عملة بالسوق الموازية، الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه السوداني إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية، بخاصة الدولار والريال، في ظل ندرة المعروض منها. كذلك دفع عدم استقرار قيمة الجنيه معظم السودانيين إلى تفضيل شراء العملات الأجنبية للحفاظ على أموالهم. كذلك توقع اقتصاديون تجاوز سعر الدولار 4000 جنيه في وقت قريب نتيجة لتوقف نفط جنوب السودان عقب سقوط حقل هجليج النفطي بيد “الدعم السريع” في ظل غياب أي معالجات أو حلول عاجلة من جانب الحكومة.
يذكر أن البنك الدولي قد رصد في أحدث تقاريره انكماش الاقتصاد السوداني بنسبة إضافية بلغت 13.5 في المئة خلال عام 2024، بعد أن كان قد تقلص بنحو الثلث في العام الذي سبقه. وتوقع أن تصل نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى 71 في المئة في ظل استمرار الحرب.