واشنطن تبدي قلقاً بالغاً من تصريحات قائد الجيش السوداني
تسلّط المواقف الأمريكية الأخيرة الضوء على اتساع الفجوة بين واشنطن والقيادة العسكرية في السودان بشأن مسار إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.
واشنطن – قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين إنها تشعر بقلق بالغ من التصريحات الصادرة عن قائد الجيش السوداني، معتبرة أن خطابه يدفع نحو حلول عسكرية ويضع شروطاً مسبقة أمام أي هدنة محتملة.
وذكر تومي بيغوت، نائب المتحدث باسم الخارجية، في منشور على منصة “إكس” أن ملايين السودانيين يواجهون معاناة متفاقمة بسبب استمرار القتال، مؤكداً أن على القادة العسكريين في السودان اختيار طريق يقود إلى السلام بدلاً من الإصرار على مواصلة الحرب.
وأضاف أن تحقيق سلام دائم يتطلب ترتيبات يتم التفاوض عليها، تضمن وقفاً فورياً للعنف، وتتيح وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر، وتمهد لوقف إطلاق نار شامل وبدء حوار مدني واسع.
وجاءت التصريحات الأمريكية بعد تأكيد قائد قوات بورتسودان عبد الفتاح البرهان رفضه لأي هدنة أو وقف لإطلاق النار طالما بقيت قوات الدعم السريع داخل البلاد.
ويشهد السودان منذ أبريل عام 2023 حرباً بين قوات الدعم السريع وقوات بورتسودان، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين المدنيين.
وفي وقت سابق، أعادت إدارة الرئيس دونالد ترامب دعوتها إلى قبول هدنة في السودان وتنفيذها دون شروط، فيما شدد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس للشؤون العربية والأفريقية، على ضرورة وقف القتال وتخفيف معاناة السكان.