مركزية مؤتمر الكنابي تحذّر من انتهاكات أمنية جسيمة بولاية الجزيرة

0

حذّرت مركزية مؤتمر الكنابي – ولاية الجزيرة من تصاعد ما وصفته بالانتهاكات الأمنية الجسيمة والممنهجة التي تستهدف المدنيين في عدد من محليات الولاية، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الأمنية، وغياب الحماية الفعلية للسكان، محمّلة السلطات التنفيذية والأمنية المسؤولية القانونية الكاملة عن تدهور الأوضاع.

وقالت المركزية، في بيان قانوني وحقوقي موجّه إلى المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، إنها تتابع بقلق بالغ الأوضاع الأمنية المتدهورة، خاصة في مناطق الكنابي التي تعاني – بحسب البيان – من تهميش بنيوي جعلها أكثر عرضة للاعتداءات المسلحة والانفلات الأمني، دون استجابة رادعة من الجهات المختصة.

وأشار البيان إلى الانتشار الواسع للسلاح خارج إطار الدولة، ووجود مليشيات ومجموعات مسلحة منفلتة تنشط في مناطق وسط السودان، من بينها مليشيات “درع السودان” وعشم الوطن والمستنفرين، مؤكداً أن نشاط هذه المجموعات، وفق معلومات ميدانية وشهادات متطابقة، يشكّل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين في ظل غياب الرقابة والمساءلة القانونية.

وفيما يتعلق بالوقائع الموثقة، أفادت المركزية بتعرض إحدى القرى الواقعة جنوب شرقي محلية أم القرى لعملية سرقة مسلحة استهدفت ممتلكات المدنيين، إضافة إلى إصابة شابين مدنيين بإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين، نُقلا على إثرها لتلقي العلاج بمستشفى أم درمان، مؤكدة أن السلطات لم تتخذ أي إجراءات فعّالة ولم يتم القبض على الجناة حتى صدور البيان.

كما أشار البيان إلى حادثة أخرى بمحلية 24 القرشي – وحدة ود آدم الإدارية، حيث هاجم ثلاثة مسلحين ارتكاز الجعارين بطريق (ود النبيهي – الشويرف) في الساعة الرابعة صباحاً، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الارتكاز ومدني أعزل يعمل في كمين لصناعة الطوب الأحمر، إضافة إلى إصابة مدني آخر إصابة خطيرة، في واقعة تكررت خلال أقل من عشرين يوماً في الموقع نفسه.

وأكدت مركزية مؤتمر الكنابي أن هذه الوقائع تشكّل انتهاكاً صريحاً للحق في الحياة والأمن الشخصي وسلامة الجسد، وفقاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتمثل إخلالاً بالتزامات السودان بموجب الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وحمّل البيان حكومة ولاية الجزيرة وكافة السلطات الأمنية والتنفيذية المسؤولية القانونية الكاملة عن التفلت الأمني، مشيراً إلى الفشل في نزع سلاح المليشيات، وتأمين الطرق والمناطق الريفية، واتخاذ تدابير وقائية رغم تكرار الهجمات، إضافة إلى الإخفاق في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة.

وطالبت المركزية بتدخل عاجل من المنظمات الإقليمية والدولية لمراقبة الوضع الأمني وحقوق الإنسان في الولاية، والضغط على السلطات السودانية لنزع سلاح المليشيات، وإعادة الانتشار الأمني، وفتح تحقيقات مستقلة، وتوفير حماية خاصة للمجتمعات الهشة، وعلى رأسها مجتمعات الكنابي.

وأكدت مركزية مؤتمر الكنابي على استمرارها في توثيق الانتهاكات ورفعها إلى الآليات الإقليمية والدولية المختصة، محذّرة من أن استمرار الإفلات من العقاب وانتشار السلاح خارج إطار الدولة يهددان السلم المجتمعي ويقوّضان فرص بناء دولة القانون والمؤسسات في السودان.

Leave A Reply

Your email address will not be published.