بولس : ترامب لا يلعب… فقط تنفيذ مباشر من لم يفهم الرسالة… فهمها الآن

0

أطلق مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، رسالة مباشرة عبر منصة إكس حملت نبرة حاسمة في توقيتها ومضمونها. وكتب بولس أن الرئيس الأميركي “لا يراوغ ولا يلوّح”، وأن رسالته وصلت بوضوح لمن فاته فهمها سابقاً. وجاء هذا التعليق بعد مؤتمر أعلن فيه الرئيس دونالد ترامب تنفيذ عملية عسكرية واسعة داخل فنزويلا انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جواً إلى خارج البلاد، في خطوة أثارت ردود فعل دولية واسعة.

رسائل تتجاوز فنزويلا

ويرى مراقبون أن تعليق بولس يحمل إشارات تتجاوز الحدث الفنزويلي، ويؤكد أن تصريحات ترامب لا يمكن التعامل معها كخطاب سياسي عابر. ويأتي ذلك بعد إعلان ترامب في نوفمبر الماضي بدء العمل على إنهاء الحرب في السودان، مؤكداً أن واشنطن ستتحرك بالتنسيق مع السعودية والإمارات ومصر وشركاء آخرين في الشرق الأوسط لوقف “الفظائع” وتحقيق الاستقرار. ويعكس هذا الإعلان توجهاً أميركياً نحو بناء تحالف إقليمي لإنهاء النزاع السوداني، مع التركيز على إعادة الاستقرار السياسي والإنساني.

ضغوط أميركية لوقف القتال في السودان

وفي مقابلة مع صحيفة النهار اللبنانية، قال بولس إن الإدارة الأميركية تعمل على دفع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى قبول وقف فوري للقتال، مؤكداً أن الرئيس ترامب يقود هذه الجهود بالتنسيق مع الحلفاء لإنهاء الدعم الخارجي الذي يطيل أمد الحرب. وأوضح أن واشنطن ترى أن وقف القتال هو الطريق الوحيد لعودة السودان إلى مسار الحكم المدني، وأن الولايات المتحدة قدمت نصاً واضحاً للهدنة وحثت الأطراف على الالتزام به كما هو.

وأشار بولس إلى أن الهدنة المقترحة تمثل خطوة أساسية نحو حوار سياسي يمكن أن يقود إلى سلام دائم. وفي ما يتعلق برفض رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان لمقترح اللجنة الرباعية الدولية، قال بولس إن واشنطن لا تتعامل مع هذه التصريحات باعتبارها مؤثرة على مسار الجهود الدبلوماسية، موضحاً أن الإدارة الأميركية “تتجاهل ما يُقال” وتركز على الأزمة الإنسانية وضرورة وقف القتال. وأضاف أن التواصل مستمر مع جميع الأطراف، لكن الأولوية بالنسبة لواشنطن هي الهدنة الإنسانية وليس المواقف المعلنة من جانب القادة العسكريين.

تحذيرات من التعاون العسكري مع موسكو

وتناول بولس تقريراً نشرته صحيفة وول ستريت جورنال حول عرض سوداني لإنشاء قاعدة بحرية روسية، مؤكداً أن واشنطن على علم بالاتفاق المتداول بين موسكو والجيش السوداني. واعتبر أن المضي في مثل هذا التعاون سيزيد عزلة السودان ويعمق الصراع ويؤثر على الاستقرار الإقليمي، في إشارة إلى حساسية التوازنات الدولية في البحر الأحمر.

مساعدات إنسانية ضخمة

وأكد بولس أن الولايات المتحدة تظل أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في السودان، مشيراً إلى تقديم أكثر من 579 مليون دولار في السنة المالية 2025 ونحو 844 مليون دولار في السنة المالية 2024، إلى جانب دعم في مجالات الغذاء والصحة والمأوى. وقال إن واشنطن تعمل مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ووكالات الإغاثة لضمان وصول المساعدات دون عوائق.

تحركات أممية في الفاشر

وأضاف أن بعثة تقييم تابعة للأمم المتحدة زارت مدينة الفاشر في 26 ديسمبر بعد أشهر من الجهود الأميركية والدولية، وأن واشنطن تتطلع إلى وصول القوافل الإنسانية إلى المدينة بشكل منتظم، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن المناطق الأكثر تضرراً من الحرب.

إطار لإنهاء الحرب خلال 2026

وفي ما يتعلق بمسار الحرب خلال عام 2026، قال بولس إن بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر وضع إطاراً شاملاً لإنهاء القتال، وإن النص المقترح للهدنة لمدة ثلاثة أشهر تمت مناقشته مع الطرفين بشكل موسع. وأكد أن قبول الهدنة سيفتح الباب أمام استمرار المساعدات الإنسانية، ثم الانتقال إلى ترتيبات أمنية وحوار سياسي يحدد من خلاله السودانيون مستقبل الحكم، مع الحاجة إلى التخطيط لمرحلة إعادة الإعمار على المدى الطويل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.