تراشق دبلوماسي جديد… إثيوبيا تنفي وتتهم السودان بتجنيد مقاتلين من تيغراي

0

استدعت وزارة الخارجية الإثيوبية السفير السوداني في أديس أبابا بعد اتهامات رسمية من الخرطوم بأن طائرات مسيّرة دخلت الأجواء السودانية انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية، وفق ما أكدته مصادر دبلوماسية.

أبلغت الخارجية الإثيوبية السفير السوداني رفضها الكامل للاتهامات، ووصفتها بأنها ادعاءات لا تستند إلى وقائع، معتبرة أنها محاولة لصرف الانتباه عن ما تقول أديس أبابا إنه تجنيد لمتمردين داخل إثيوبيا لصالح أطراف سودانية. وشددت على تمسكها بموقف الحياد تجاه الحرب الدائرة في السودان.

وجاء الاستدعاء بعد بيان لوزارة الخارجية السودانية تحدث عن دخول طائرات بدون طيار من جهة الحدود الشرقية وتنفيذها ضربات داخل السودان. ولم تُعلن الخرطوم تفاصيل إضافية حول المواقع المستهدفة أو طبيعة الأضرار.

ويرى باحثون في شؤون القرن الإفريقي أن التوتر بين البلدين تجاوز مرحلة التصريحات، مع تسجيل ضربات بطائرات مسيّرة في جنوب ولاية النيل الأزرق ونزوح سكان من مناطق حدودية. وتشير تقارير محلية إلى رصد تحركات عسكرية إثيوبية داخل ولاية الجزيرة، ما يعكس تصاعداً ميدانياً موازياً للتوتر الدبلوماسي.

وتتهم أديس أبابا الخرطوم بتجنيد مقاتلين من إقليم تيغراي للمشاركة في الحرب السودانية، في حين تتهم الخرطوم إثيوبيا بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة. ويعكس تبادل الاتهامات انتقال الخلاف من مستوى الحدود إلى توظيف الصراعات الداخلية لكل طرف في سياق المواجهة الإقليمية.

ويرى محللون أن الطرفين يتجنبان إعلان مواجهة مباشرة رغم التصعيد السياسي، في ظل حساسية التوازنات الإقليمية والدولية. ويُنظر إلى استخدام المسيّرات كعامل يزيد من تعقيد المشهد، خصوصاً مع اتساع نطاق التوتر في البحر الأحمر وتداخل مصالح قوى إقليمية ودولية.

ويُتوقع أن يؤدي استمرار التوتر إلى زيادة المخاطر في منطقة البحر الأحمر، مع احتمال تأثيره على الملاحة والتجارة، إضافة إلى تعقيد مسارات التسوية داخل السودان عبر فتح جبهة توتر جديدة تستنزف الموارد وتمنح الصراع بعداً إقليمياً أوسع.

Leave A Reply

Your email address will not be published.