ادانات واسعة لمجزرة الحمادي
أشعلت المجزرة التي ارتكبها الجيش في منطقة الحمادي، بحق مواطنين عزل نيراناً كثيفة من الإدانات والشجب.. وتوالت البيانات من قوى عديدة فاعلة .
اتهم تحالف تأسيس ، في بيان أصدره تعليقاً على المجزرة، الجيش وكتائب الإسلاميين بقتل المدنيين في بيوتهم على أساس الهوية والانتماء القبلي والمناطقي خلال اجتياحهم منطقة الحمادي بولاية جنوب كردفان الثلاثاء الماضي، مبينا أن هذا السيناريو المأساوي تكرر عند دخول تلك الكتائب إلى سنجة، سنار، الخرطوم، بحري، وغيرها من مدن وقرى السودان، كما أرتكبت الجرائم ذاتها في منطقة أم صميمة خلال الأسبوع الجاري.
وتأسف التحالف على تكرار ما وصفها بالجرائم ، وسط تعتيم وصمت إعلامي كبير من قبل الفاعلين على المستويين المحلي والدولي.
ودعا تحالف “تأسيس” السودانيين والإقليم والعالم إلى الانتباه للمخططات الإرهابية لما أسماها عصابة الحركة الإسلامية، التي تعمل زوراً وبهتاناً تحت مسمى “الجيش السوداني المختطَف”، وهم أبعد ما يكونون عن السودان، وعن مصالح السودانيين وحماية أرضهم.
من جهته أدان تجمع شباب الحوازمة المجزرة التي حدثت مساء الأربعاء، في مدينة الحمادي بولاية جنوب كردفان، وإستهدفت قبيلة الحوازمة.
وأكد بيان للتجمع، أن الجيش السوداني والقوات المشتركة، مدعومة بما يُعرف بـ(كتائب البراء بن مالك)، إرتكبت مجزرة مروعة من خلال القتل المُمنهج الذي إستهدف أبناء الحوازمة، في جريمة إبادة جماعية، إذ لم يُكتفِ بالذبح الوحشي، بل تم حرق القرية بالكامل في مشهد يعيد للأذهان أبشع صور التطهير في التاريخ الحديث.
وأشار البيان إلى أن الحادثة ليست معزولة بل جريمة حرب مكتملة الأركان، وجريمة تطهير عرقي صريح، نُفّذت بخطط عسكرية، وبغطاء سياسي، في ظل صمت وتواطؤ رسمي، حيث إرتكبت هذه القوات ومازالت، جرائم إبادة جماعية ضد قبيلة (الحوازمة) حيث تم قتل وذبح العديد من المواطنين معظمهم من النساء والاطفال وهم:
الحاجة حواء سليمان داود، ياسمين حامد بلل، رابحة حامد بلل (معاقة)، مهند ابراهيم التوم (دروب)، ادم عبدالله اغبش (طفل)، موسي يعقوب (ابو زعبوط)، عمار احمد نجم الدين (طفل)، ومعتصم إبراهيم منزول.
واتهمت قوات الدعم السريع، الجيش السوداني والقوات المساندة له بارتكاب انتهاكات بحق “أبناء قبيلة الحوازمة” في مدينة الحمادي بولاية جنوب كردفان.
وأضافت القوات في بيان “ندعو المجتمع الدولي، وعلى رأسه منظمات حقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه ما يجري في السودان، ووقف سياسة الصمت المريب، والازدواجية في التعامل مع الأحداث”.
وتسببت الحرب في تدمير أجزاء كبيرة من السودان، ودفعت أكثر من 13 مليون شخص إلى النزوح من ديارهم، ونشرت المجاعة والمرض، بينما لقي عشرات الآلاف حتفهم في القتال.
وأدت الحرب إلى نزوح آلاف الأشخاص على أكثر خطوط المواجهة البرية الأخيرة في ولاية غرب كردفان، حيث يحاول الجيش تأمين مناطق رئيسية منتجة للنفط، والتقدم نحو مناطق سيطرة «قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، حيث يحاول الجيش كسر الحصار المفروض على مدينة الفاشر، آخر موطئ قدم له هناك.
تجمع شباب الحوازمة يدين المجزرة
وتوالت الإدانات إذ أصدر تجمع شباب الحوازمة بياناً وصف فيه ما جرى بجريمة حرب مكتملة الأركان ، وتطهير عرقي صريح، حدث بغطاء سياسي، في ظل صمت وتواطؤ من السلطة الإنقلابية.
واستهجن البيان التعتيم الاعلامي الذي أعقب المجزرة مذكراً بأن ما حدث في الحمادي يرقى إلى جريمة إبادة جماعية، إذ لم يُكتفِ القتلة بالذبح الوحشي، بل تم حرق الفريق بالكامل في مشهد يعيد للأذهان أبشع صور التطهير في التاريخ الحديث.
وحمل قيادة الجيش وقادة تلك المليشيات المسؤولية الكاملة عنها، مطالباً في الوقت نفسه بلجنة تحقيق دولية مستقلة، ورفض أي لجان محلية مسيسة أو تابعة للسلطات المتورطة في الجريمة.
كما حذر الجهات التي تمارس التنميط الاجتماعي وتستخدمه كذريعة لاستباحة دماء الحوازمة، وأن صبر الناس ليس بلا حدود، وأن السكوت على المذابح ليس خيارًا.
وصدر بيان آخر من تجمع أبناء المسيرية بالداخل والخارج جاء فيه:”لم تعد حرب 15 أبريل مجرد صراع بين قوات الدعم السريع و الجيش السوداني ، بل تحولت إلى حرب مفتوحة تشنها الحركة الإسلامية المتطرفة ، مستخدمة الجيش وبعض المليشيات المؤدلجة ، ضد مكونات اجتماعية وإثنية محددة ، في مشهد يعيد إلى الأذهان الانتهاكات المروعة في جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق” .
وطالب بيان تجمع شباب الحوازمة بضرورة تدخل دولي فوري لحماية المدنيين ووقف عمليات الإبادة الجماعية وتصنيف المليشيات المتطرفة التابعة للحركة الإسلامية كمنظمات إرهابية.