ماذا يحدث بمستشفى النو بأم درمان..؟
أفاد شهود عيان بأن مستشفى النو بأمدرمان شهد مساء اليوم السبت ٢٤ مايو ٢٠٢٥م هالة من الهلع والخوف وسط العاملين والمرضى ومرافقيهم، وذكر شاهد عيان أن أحد الأطباء الذين يعملون داخل المستشفى ويدعى (م .ح.د) .
ذكر لهم حرفيا بأن الحالات التى وردت للمستشفى خلال نهاية الأسبوع المنصرم والتى بلغت (١٣٢١) حاله ،بعد اجراء الفحص الأولى لها اتضح لجميع الأطباء العاملين بطوارئ مستشفى النو بأم درمان بأن هذه الحالات ليست لها علاقة بالكوليرا أو الاسهالات المائية .
واضاف الطبيب (م.ح.د) بأنهم كاطباء في مكتب حوادث الطوارئ بمستشفي النو قد رفعوا تقريراً للمدير الطبي ،بعد ظهور نتائج الفحص المعملى بأن حالات المرضى ليست لها علاقة بأعراض الكوليرا كما هو مشاع وسط مرافقي المرضى وكشفنا للمدير الطبي بأنها حالات “التهابية” “بالصدر والعيون” وانها تترك نزيف داخلى بالاضافة لارتفاع درجة الحرارة لدى الشخص المصاب (حمى عالية) .
وذكر الطبيب بأن المدير الطبي بمستشفي النو بأم درمان وقف بنفسه على ٦٠% من الحالات وتحدثنا معه باهمية احضار تيم طبي من الاختصاصيين لتشخيص المرض ووافق على ذالك .
وقال الطبيب (م.ح.د) بعد يومين من الطلب وصل لمستشفي النو اختصاصي عيون واحد وكان حضوره يوم الثلاثاء الماضي وبعد مروره مع المدير الطبي على الحالات السريرية غادر المستشفي بدون كتابة تقرير او ذكر اي مسبب للمرض .
واضاف الطبيب أن الحالات المرضية بمستشفي النو لم تتلق أي اسعافات، لأن المرض مجهول، الأمر الذي جعل ذوى المرضي واقاربهم يعتدون على الكوادر الطبية العامله بالمستشفى اعتداء لفظى وجسدياً .
وقال الطبيب عندما تفاقم الوضع الصحي بالمستشفي مع كثرة حالات الوفاة ،طلبنا يوم الخميس الماضي من المدير الطبي بتوفير الحماية وقد وعدنا بذالك وذكر لنا بان قوات الحماية ستصل إلى المستشفي صباح الجمعة وحتى صباح اليوم السبت لم نر أي وجود لأفراد الحماية بالمستشفي ، ولهذا قررنا في مكتب حوداث الطوارئ بالدخول الذي في اضراب مفتوح حفاظا على ارواحنا وارواح الاسطاف العامل معنا وعلى الممتلكات الصحية.
وأكد الطبيب (م. ح.د) بأن مستشفي النو بأم درمان تحول مساء اليوم السبت واصبح ساحة كبرى للفوضي، نسبة لتجمعات أهالي المرضي ومطالبتهم للمدير الطبي بكشف “نوع المرض” الذي اودى بحياة نصف الحالات التى وصلت المستشفي وقدرها (١٣٢١) حاله والباقين بين الحياة والموت ، علما بأن المستشفي تعمل فوق طاقتها لأن الطاقه الاستيعابية او السعة السريرية للمستشفي لا تتجاوز ال(٧٠٠) مريض وهى مجمل الأسرة بجميع عنابر المستشفى كما يواجهه نقص حاد في الكادر السريرى (ممرضون وفنيو معمل) .
وأكد الطبيب (م.ح.د) بأن مساء اليوم السبت الموافق ٢٤ مايو ٢٠٢٥م وصلت للمستشفى قوة عسكرية كبيرة طوقت مبانى المستشفي من الخارج ورفضوا السماح لأي شخص بالدخول أوالخروج من حرم المستشفى وقد قاموا بمصادرة جميع الهواتف من الاسطاف الطبي العامل بالمستشفي وكذالك هواتف المرافقين .