مطالبات بضمان التزام محاكمات المتهمين بالتعاون مع الدعم السريع بمعايير العدالة القانونية

0

 

طالب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بضمان علنية المحاكمات التي انطلقت في مدينة ود مدني، والتي تستهدف مئات الأفراد بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، كما طالب بتمكين مراقبين مستقلين من حضور الجلسات لتقييم مدى التزامها بالمعايير القانونية.

بيان:

حول محاكمات ود مدني
يعرب مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء المحاكمات التي انطلقت في مدينة ود مدني، والتي تستهدف مئات الأفراد بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع
وفقًا للقانون الجنائي و قانون مكافحة الإرهاب ، ونظرًا لحجم القضايا المطروحة وعدد المتهمين الكبير، فإن المرصد يرى ضرورة ضمان الالتزام الصارم بمعايير المحاكمة العادلة وفقًا للقانون والمواثيق الدولية.

استنادًا إلى المعلومات المتاحة، يسجل المرصد المخاوف التالية:

  1. غياب الشفافية والعلنية:
    لم تتوفر معلومات كافية حول إمكانية حضور الجمهور ومنظمات المجتمع المدني جلسات المحاكمة. وفي قضايا بهذا الحجم، يعد الحق في المحاكمة العلنية ضروريًا لضمان نزاهة الإجراءات القضائية وعدم استخدامها لأغراض انتقامية أو سياسية.
    2. الحق في الدفاع والمساعدة القانونية:
    من غير الواضح ما إذا كان المتهمون قد مُنحوا فرصة كافية لاختيار محامين مستقلين للدفاع عنهم، وما إذا تم تأمين المساعدة القانونية لهم، خاصةً أن بعض التهم المنسوبة إليهم قد تصل عقوباتها إلى الإعدام أو السجن لفترات طويلة. إن عدم توفير محامين متخصصين لكل متهم قد يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقهم في الدفاع.
    3. الوصول إلى الأدلة وضمانات المحاكمة العادلة:
    يثير العدد الكبير من القضايا (950 دعوى) تساؤلات حول مدى تمكين المتهمين من الاطلاع على الأدلة المستخدمة ضدهم. يجب أن تكون جميع الأدلة متاحة للدفاع، ويجب ألا تُبنى التهم على اعترافات انتُزعت بالإكراه أو دون رقابة قضائية صارمة
    4. استقلالية المحكمة وضمان عدم التدخل:
    من الضروري التأكيد على استقلال القضاء وعدم خضوعه لأي تأثير سياسي أو أمني. في ظل الوضع الحالي في السودان، هناك مخاوف جدية من استخدام القضاء كأداة سياسية لقمع المعارضة أو معاقبة المدنيين دون أدلة كافية.
    5. ضمان الوقت الكافي لتحضير الدفاع:
    بالنظر إلى تعقيد القضايا وعدد المتهمين الكبير، فإن سرعة بدء المحاكمات تثير مخاوف حول ما إذا كان المتهمون قد مُنحوا الوقت الكافي لإعداد دفاعهم بشكل مناسب، خاصةً إذا كانت التهم تتطلب تدقيقًا في الأدلة والشهادات.
    6. افتراض البراءة حتى تثبت الإدانة:
    يجب ألا يُعامل المتهمون باعتبارهم مدانين مسبقًا، بل يجب احترام مبدأ “البراءة حتى تثبت الإدانة”. إن تسرّع السلطات في محاكمتهم بشكل جماعي قد يوحي بمحاولة إصدار إدانات مسبقة دون توفير ضمانات محاكمة عادلة لكل فرد.

و نود ان ننبه الي ان معايير المحاكمة العادلة تبدّا من لحظة القبض و التحري و الاحتجاز و قد رصدنا ان مئات المحتجزين بسجن مدني تحت إشراف الخلية الأمنية يواجهون صنوف من التعذيب و المعاملة القاسية و المهينة مع عدم توفر الرعاية الصحية و النفسية لهم .
مطالب المرصد:

1:ضمان علنية المحاكمات وتمكين مراقبين مستقلين من حضور الجلسات لتقييم مدى التزامها بالمعايير القانونية.
2/يجب توفر العون القانوني للمتهمين و ضمان عدم تعرض المحامين للمضايقات من قبل الأجهزه الأمنية .
3/توفير الشفافية بشأن الأدلة
المستخدمة ضد المتهمين، وضمان عدم الاعتماد على اعترافات مشكوك فيها.
4/تأكيد استقلال القضاء وعدم السماح بأي تدخل سياسي أو أمني في سير المحاكمات.
5/السماح للمتهمين بممارسة حقهم في الاستئناف أمام محكمة أعلى، وفقًا للقانون السوداني والمعايير الدولية.

يؤكد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان أن تحقيق العدالة لا يمكن أن يتم إلا من خلال محاكمات عادلة وشفافة، ويطالب السلطات القضائية والقانونية في السودان بضمان حقوق المتهمين وعدم استخدام القضاء كأداة للانتقام السياسي.

مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان
22 مارس 2025

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.