ردود أفعال غاضبة لإزالة مئات المنازل في منطقة الخيرات بشرق النيل
استنكرت قطاعات واسعة إزالة مئات المنازل في منطقة الخيرات في شرق النيل بولاية الخرطوم بحجة السكن العشوائي.
وقال مواطنون من المنطقة إنهم يسكنون في منطقة أم الخيرات منذ 18 عاماً ويملكون أوراقاً من المحلية والولاية والحكم الاتحادي.ووصفوا ما جرى بأنه انتهاك يستند على أساس اثني مشيرين إلى أن الإزالة تمت دون أنذار أو اخطار مسبق.
وقال المتضررون إنهم يقيمون الآن في العراء بلا مأوى وإن ممتلكاتهم جرى تحطيمها خلال عملية الإزالة.وأشاروا إلى إزالة المدرسة الوحيدة في المنطقة وتدمير بئر المياه.
إدانة واستنكار
أدان حزب المؤتمر السوداني إزالة المنازل في منطقة أم الخيرات واعتبرها خطوة تكشف عن نية ممنهجة لاقتلاع السكان وتفكيك مجتمعهم المحلي، وحرمانهم من أبسط حقوقهم في التعليم والمياه والحياة الكريمة.
كما اعتبر الحزب الإزالة عقوبة للمواطنين على فقرهم. ودعا الحزب إلى وقف فوري للإزالات الجائرة. كما دعا منظمات المجتمع المدني، والجهات الحقوقية والإنسانية، للتدخل العاجل لإغاثة المواطنين وتوثيق هذه الانتهاكات.
بدورها أدانت قوات الدعم السريع وتحالف السودان التأسيسي في بيانات منفصلة إزالة منطقة الخيرات. واعتبرت قوات الدعم السريع ما جرى مخططا عنصريا بالغ الخطورة تحت ذريعة إزالة السكن العشوائي. وأشارت إلى فرض حراسة عى المساحات التي جرى هدمها مما يشير إلى مخطط لتهجير قسري منظم.
في ذات السياق، وصف تحالف السودان التأسيسي ما جرى في منطقة الخيرات بأنه تهجير قسري للمواطنين، على أساس التنميط الإجتماعي، بناءً على ما يسمى بقانون الوجوه الغربية. واعتبر ما جرى إنتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.
طريقة مهينة
قال المجتمع السياسي والمدني لجبال النوبة إن إزالة منطقة الخيرات جرت بطريقة مهينة ومذلة لم تراع كرامة الإنسان.ويساند المجتمع السياسي والمدني لجبال النوبة القوات المسلحة في الحرب الدائرة.
وأوضح في بيان له أن الإزالة جرت بدون ادنى حساسية للوضع الأمني والاستقطاب المناطقي المجتمعي وأضاف”إن الذين ارتكبوا الإزالة كأنهم يريدون صب الزيت على النار وضرب النسيج الاجتماعي وتفكيك اللحمة الوطنية”.
ودعا قيادة الدولة للتحرك العاجل لمعالجة ملف المواطنين بالخيرات منعا للفتنة وصونا لكرامتهم .
من جهتها قالت حركة العدل والمساواة في منشور على صفحتها في فيسبوك إن ما يحدث من إزالة للسكن العشوائي يمكن أن يعتبر تمييزا عنصريا معربة عن أملها في أن يتم تشكيل لجنة لدراسة أفضل السبل لتوفير سكن مناسب للمواطنين دون استخدام أساليب القهر.