رسميا البرهان يعيد وهبي محمد مختار رئيسا للمحكمة الدستورية في عهد البشير إلى منصبه

0

في خطوة قضائية بارزة، أصدر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش، مرسوماً دستورياً يوم السبت الموافق 30 أغسطس 2025، يقضي بتعيين الدكتور وهبي محمد مختار رئيساً للمحكمة الدستورية، وذلك بعد توقف دام خمس سنوات عن أداء مهامها الدستورية.

وجاء هذا القرار عقب توصية رسمية رفعتها المفوضية القومية للخدمة القضائية إلى مجلس السيادة، في أعقاب اجتماع طارئ عقدته المفوضية بمقر رئاسة الجهاز القضائي في ولاية البحر الأحمر بمدينة بورتسودان، ناقشت فيه سبل إعادة المحكمة الدستورية إلى العمل. وقد خلص الاجتماع إلى ضرورة تعيين قيادة جديدة للمؤسسة القضائية العليا، باعتبار أن إعادة تشكيل المحكمة يقع ضمن اختصاصات مجلس السيادة وفقاً لما تنص عليه الوثيقة الدستورية المعمول بها.

وشدد رئيس مجلس السيادة على ضرورة تنفيذ القرار بشكل فوري، استناداً إلى التوصيات الصادرة عن المفوضية، التي رأت أن عودة المحكمة الدستورية إلى ممارسة مهامها تمثل ضرورة ملحة في هذه المرحلة، خاصة في ظل تعقّد الملفات القانونية والدستورية التي تراكمت منذ اندلاع الثورة.

ويُعد الدكتور وهبي أحمد مختار من أبرز القضاة في السودان، حيث بدأ مسيرته المهنية في السلطة القضائية وتدرج في عدد من المناصب، وصولاً إلى المحكمة العليا، قبل أن يتولى رئاسة المحكمة الدستورية في عام 2014 خلفاً للدكتور عبد الله أحمد عبد الله، الذي تقدم باستقالته على خلفية تطورات قضية الأقطان التي أثارت جدلاً واسعاً آنذاك. وقد انتهت فترة ولاية الدكتور وهبي في نهاية عام 2023، بعد أن ظل منصب رئيس المحكمة شاغراً منذ ذلك الحين بسبب ظروف الحرب.

وكان مصدر حكومي قد أفاد في وقت سابق من الأسبوع الماضي بأن مجلس السيادة الانتقالي اختار الدكتور وهبي من بين ثلاثة قضاة رُشّحوا لتولي رئاسة المحكمة الدستورية، في أول تعيين من نوعه منذ تجميد عمل المحكمة قبل خمس سنوات.

ويُنظر إلى عودة الدكتور وهبي إلى هذا المنصب باعتبارها خطوة محورية في مسار إعادة بناء المؤسسات العدلية في السودان، لا سيما أن المحكمة الدستورية تُعد الهيئة القضائية العليا المسؤولة عن حماية الدستور وضمان سيادته، والنظر في مدى دستورية القوانين واللوائح، والبت في النزاعات ذات الطابع الدستوري، إلى جانب دورها في صون الحقوق والحريات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.

ويرى مراقبون أن تعيين رئيس جديد للمحكمة الدستورية يمثل تطوراً قضائياً بالغ الأهمية منذ عام 2019، لما تحمله هذه المؤسسة من ثقل قانوني في معالجة القضايا الكبرى التي ظلت معلقة، والتي تتطلب حسمًا مؤسسياً واضحاً في إطار العدالة الانتقالية وبناء دولة القانون.

Leave A Reply

Your email address will not be published.