خالد سلك: البرهان يروّج للاعتدال ويتحالف مع المتطرفين ويتمسك بالسلطة بأي ثمن

0

كتب القيادي في تحالف صمود خالد عمر يوسف مقالاً اليوم الأربعاء تناول فيه ما وصفه بالرواية الحقيقية الوحيدة حول رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، مؤكداً أنه يسعى للتشبث بالسلطة مهما كان الثمن وبأي صيغة كانت، وذلك في سياق انتقاداته لمواقف البرهان السياسية والعسكرية.

أشار يوسف إلى ما كتبه البرهان في مقاله بصحيفة “وول ستريت جورنال”، حيث قال إن السودان اتخذ خطوة تاريخية عام 2021 بانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام، مؤكداً أن السلام والتعاون هما الطريق الوحيد لاستقرار الشرق الأوسط والقرن الأفريقي. واعتبر يوسف أن البرهان يستعين بإسرائيل للبقاء في الحكم، مذكراً إياها بالتزامه بالاتفاقيات الإبراهيمية، في الوقت الذي يحتضن فيه كتائب مقاتلة تعلن صراحة أن هدفها القادم هو الحرب ضد إسرائيل.

انتقد يوسف ما وصفه بتناقضات البرهان، مشيراً إلى أنه يروج للخارج صورة مفادها أنه رمز للاعتدال، بينما يتحالف على أرض الواقع مع متطرفين من جانبي الإسلام الشيعي والسني. وأضاف أن البرهان يتحدث بالإنجليزية ملتزماً بالانتقال الديمقراطي بصفته القائد العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق عمر البشير، لكنه في المقابل يستخدم خطاباً عربياً يتودد فيه للنظام السابق مؤدياً فروض الولاء والطاعة. وأكد أن البرهان انقلب على مسار الانتقال الديمقراطي ثلاث مرات، أولها عند مشاركته في فض الاعتصام، ثم بقيادته انقلاب 25 أكتوبر 2021، وأخيراً خلال الحرب الحالية التي يوجهها ضد المدنيين.

أوضح يوسف أن البرهان يحرض من يقفون في معسكره على ترويج رواية مفادها أن الحرب الحالية هي عدوان خارجي من الإمارات وإسرائيل ضد الدولة السودانية، لكنه يتجنب هو شخصياً قول ذلك علناً كما كتب في مقاله. وذكر أن البرهان يرسل مبعوثيه سراً صباحاً ومساءً للحصول على ود هذه الأطراف بأي ثمن، في محاولة لتعزيز موقعه السياسي.

أكد يوسف أن البرهان يمارس ما وصفه بـ”اللعب على رؤوس الأفاعي”، مشيراً إلى أنه يقف على رأس تحالف مليء بالتناقضات، لا يجمعه خطاب موحد ولا رؤية مشتركة حول الماضي أو المستقبل. وأضاف أن هذا المعسكر محبوس في حاضر الحرب فقط، غير قادر على المضي خطوة واحدة خارجها دون أن تنفجر تبايناته الداخلية، وهو ما وصفه بالوصفة الخطيرة التي تغرق السودان في فوضى لا نهاية لها.

اختتم يوسف مقاله بالإشارة إلى أن البرهان دعا في ختام مقاله إلى قول الحقيقة والترحيب بذكر الحقائق كما هي دون رتوش أو تجميل، لكنه تساءل عن توقيت اختيار البرهان لقول الحقيقة ولو لمرة واحدة، في ظل ما وصفه بالتناقضات التي تحيط بمواقفه وخطابه السياسي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.