محامية سودانية تدعو لجنة حظر الأسلحة الكيماوية للتحقيق في السودان
في تعليق وصفته على حد قولها بأنه مرتبط ببيان أميركي حديث، قالت المحامية والناشطة السودانية رحاب مبارك إن الجيش السوداني، على حد قولها ، يمتلك تاريخاً طويلاً في استخدام الأسلحة الكيماوية. وأوضحت أن هذه الممارسات ليست جديدة، مشيرة إلى ما وصفته بتقارير دولية سابقة وثقت استخدام هذه الأسلحة في عامي 2009 و2016 في مناطق جبال النوبة ودارفور.
بحسب ما ورد في البيان الأميركي، طالبت الولايات المتحدة حكومة عبد الفتاح البرهان بالاعتراف بالانتهاكات المنسوبة إلى الجيش السوداني، والتوقف الفوري عن أي استخدام للأسلحة الكيماوية في العمليات العسكرية الجارية. هذه المطالب جاءت في ظل تجدد الاتهامات باستخدام غازات سامة في مناطق من دارفور وكردفان والخرطوم، وهي الاتهامات التي أعادت إلى الواجهة مخاوف دولية من تصعيد نوعي خطير في الحرب الدائرة داخل السودان.
رحاب مبارك في مقابلة مع قناة سكاي نيوز عربية قالت إن الأدلة المتاحة حالياً تشير بوضوح، على حد وصفها، إلى استخدام غاز الكلور في مناطق نيالا وكبكابية والكومة، إضافة إلى مناطق في جنوبي وشمالي دارفور، وكذلك ولايتي سنار والخرطوم. وأوضحت أن فرق الرصد المحلية جمعت عينات من التربة وشهادات مباشرة، إلى جانب توثيق ما وصفته بسحابات صفراء واسعة اعتبرتها مؤشراً على استخدام غاز الكلور.
المحامية أشارت إلى ما وصفته بظواهر ميدانية مرتبطة بهذه الاتهامات، منها نفوق الحيوانات والثعابين والفئران في الجزيرة وسنار، إضافة إلى تسجيل حالات اختناق متعددة. وأكدت أن هذه المؤشرات، وفق قولها، تعزز الحاجة إلى تحرك قانوني عاجل للتحقق من الادعاءات.
مبارك شددت على ضرورة اتخاذ خطوة قانونية عاجلة، مؤكدة على حد قولها أنها تطالب بدخول لجنة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى السودان للتحقق من جميع الادعاءات وإجراء تحقيق دولي مستقل. وذكّرت بأن المجتمع الدولي سبق أن فرض عقوبات على البرهان بسبب شبهات استخدام هذا النوع من الأسلحة، معتبرة أن الأدلة الحالية تثبت، وفق وصفها، أن الاستخدام وقع في أكثر من منطقة وبشكل منهجي.
وعن دوافع الجيش لاستخدام السلاح الكيماوي في مناطق محددة، قالت مبارك إن المناطق المستهدفة كانت تمثل تهديداً لقوات الجيش، لأنها تعد حواضن اجتماعية لقوات الدعم السريع. وأضافت أن الاستخدام كان وسيلة، على حد زعمها، لطرد هذه القوات أو لترهيب سكان تلك المناطق.
وفيما يتعلق بالعاصمة الخرطوم، اعتبرت مبارك أنها غير صالحة للعيش حالياً، مشيرة إلى أن الحكومة نفسها تتجنب العودة إليها. واستطردت بالقول إنه لو كانت صالحة للعيش لعادت حكومة بورتسودان للعمل من الخرطوم، لكن العكس حدث، حيث طُلب من المؤسسات الابتعاد عشرات الكيلومترات عن المركز بسبب ما وصفته بالتلوث.