الكونغرس الأميركي يربط أزمة السودان بالجماعات الإسلامية المتشددة

0

يرى محللون أن النقاش الأخير في الكونغرس الأميركي يعكس بوضوح الدور المستمر للشبكات الإسلامية في تأجيج أزمة السودان.

ربط الكونغرس الأميركي يوم الجمعة الأزمة السودانية الحالية بنفوذ الجماعات الإسلامية، محذراً من أن استمرار وجودها داخل الدولة يغذي الصراع ويزيد المخاطر الإقليمية.

خلال جلسة استماع، وصف شهود الجماعات الإسلامية المعروفة محلياً باسم “الكيزان” بأنها قوة رئيسية وراء الاضطرابات، مشيرين إلى تاريخها الطويل في النشاط المسلح ودورها في تشكيل المشهد السياسي منذ عام 1989.

الجلسة جاءت بعد تصاعد الخطاب من قيادات إسلامية في السودان. ياسر عبيد الله هدد المدنيين الذين قادوا انتفاضة 2019 بالقتل إذا عادوا إلى الشوارع، فيما أقرّ اللواء السابق عبد الهادي عبد الباسط بمشاركة الجماعة في هجمات خارجية وأطلق تهديدات جديدة ضد دول مجاورة.

أعضاء الكونغرس استعادوا سجل الحركة في تسعينيات القرن الماضي، حين استضاف السودان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وآخرين، وارتبطت الشبكات الإسلامية بعمليات عبر الحدود، بينها محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أديس أبابا عام 1995، وتفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، والهجوم على المدمرة الأميركية “يو إس إس كول” في اليمن عام 2000.

كين إيزاكس، الرئيس السابق للمنظمة الدولية للهجرة، قال أمام المشرعين إن المشكلة الجوهرية في السودان لعقود هي التطرف الإسلامي. وأكد أن جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب المؤتمر الوطني مسؤولان عن الحروب وأعمال الإرهاب في التسعينيات، مضيفاً أن الأيديولوجيا ذاتها تقف وراء الصراع الحالي، ومشبهاً ذلك بحزب الله والقاعدة.

إيزاكس شدد على أن إدارات أميركية، بينها إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، كانت على علم بخطر الإخوان المسلمين، داعياً إلى اتخاذ خطوات أقوى لتصنيف الجماعة منظمة إرهابية أجنبية.

الجلسة أبرزت مخاوف من أن الفصائل الإسلامية المتحالفة مع الجيش السوداني تسعى لإعادة بناء روابط مع شبكات متشددة، ما يثير القلق من عودة السودان إلى عزلة وعدم استقرار جديد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.