
أدانت الجبهة النقابية ما وصفته بالأحداث الدامية التي شهدتها منطقتا سوق الأنصاري وجبل العيقاد على الحدود السودانية المصرية يومي 16 و17 يونيو 2026، متهمة قوات مصرية مدعومة بالطيران الحربي بإطلاق النار على معدنين أهليين عزل في محاولة لإخلائهم قسراً من مناطق التعدين.
وقالت الجبهة النقابية، في بيان صدر الخميس، إن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الهجمات جاءت في إطار مساعٍ لإجبار المعدنين على مغادرة مواقع التعدين لصالح شركات استثمارية كبرى ورجال أعمال مقربين من دوائر صنع القرار.
واستنكر البيان ما جرى، معتبراً أنه يعكس حالة من الظلم تجاه العاملين في التعدين الأهلي الذين يشكل نشاطهم، بحسب البيان، أحد أعمدة الاقتصاد السوداني، رغم ما يواجهونه من أوضاع معيشية ومهنية صعبة.
وحمّلت الجبهة النقابية سلطة الأمر الواقع في بورتسودان مسؤولية ما حدث، معتبرة أن الأحداث تعكس عجزها عن حماية المواطنين وصون كرامتهم، كما اتهمتها بالتقصير في حماية مصادر رزق المعدنين.
ودعت الجبهة المعدنين الأهليين إلى تنظيم أنفسهم في لجان وتنظيمات نقابية للدفاع عن حقوقهم المشروعة ورصد الانتهاكات التي يتعرضون لها من مختلف الجهات.
وأكدت أنها ستواصل العمل مع المعدنين وتنظيماتهم لتسليط الضوء على أوضاع التعدين الأهلي والمطالبة بتحسين ظروف العمل وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر في هذا القطاع.
وطالبت الجبهة النقابية بإجراء تحقيق مهني وشفاف في أحداث سوق الأنصاري وجبل العيقاد بمحلية جبيت، إلى جانب التحقيق في الانتهاكات المتكررة التي تشهدها مناطق التعدين الأهلي، داعية إلى حماية المعدنين ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات دون تأخير.





