
حذرت تنسيقية المجتمع المدني الكردفاني من التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية في إقليم كردفان، مشيرة إلى اتساع رقعة النزوح وتحول مناطق واسعة من الإقليم إلى ساحات قتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الأمر الذي أدى إلى تعطيل سبل كسب العيش، وتراجع الخدمات الأساسية، وتزايد مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
وقالت التنسيقية، في بيان صدر السبت (25 يوليو 2026)، إن استمرار الأوضاع الحالية دون استجابة إنسانية فعالة وعاجلة قد يعرض أعداداً كبيرة من المواطنين لخطر المجاعة، مؤكدة أن الأطفال والنساء وكبار السن هم الأكثر تضرراً من تداعيات النزاع.
وأعربت التنسيقية عن أسفها لما وصفته بقصور الاستجابة الإنسانية من جانب المجتمع الدولي، داعية السلطات والجهات التي تدير مختلف المناطق إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مع ضمان عدم تسييس العمل الإنساني أو استخدامه كوسيلة للضغط أو التمييز.
كما أشادت بالبيان الصادر عن “تجمع كردفان للعدالة” في 22 يوليو 2026، معتبرة أنه تضمن دعوة إلى تغليب المصلحة العامة، وإنصاف المتضررين، وتعزيز قيم العدالة والتضامن المجتمعي، مؤكدة أهمية توحيد جهود القوى المدنية والمجتمعية للتخفيف من معاناة المواطنين والدفاع عن حقوقهم الأساسية في الحياة الكريمة والأمن والخدمات.
وناشدت التنسيقية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية والهيئات الخيرية والشركاء الإقليميين والدوليين مضاعفة جهودهم للاستجابة للاحتياجات العاجلة في كردفان، عبر دعم القطاع الصحي، وإسناد العملية التعليمية، وتوفير الغذاء والدواء ومياه الشرب، وتعزيز برامج الحماية، والعمل مع جميع الأطراف المعنية لتهيئة بيئة آمنة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، بما يسهم في حماية المدنيين وصون كرامتهم والتخفيف من معاناتهم.




