
أديس أبابا :هيبتا
اختتمت القوى المناهضة للحرب والمصطفة مع أطرافها اجتماعاً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة قوى سياسية ومدنية ومنظمات مجتمع مدني ومثقفين وأكاديميين وشخصيات عامة وشبكات نسوية وشبابية، وأصدرت وثيقة موقف مشتركة بشأن عملية السلام في السودان.
ورفضت القوى، وفقاً للبيان، بشكل قاطع دعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، معتبرة أن العملية المطروحة لا تمثل عملية سلام حقيقية، وإنما خطوة تقود إلى تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع، باعتبارها تنعقد من داخل مناطق سيطرة طرف واحد من طرفي الحرب وتحت حمايته، وبمعزل عن وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
وقالت الوثيقة إن جوهر العملية يتمثل في إضفاء شرعية سياسية على الحكم العسكري وتمكينه، في ظل استمرار عناصر النظام البائد.
وفي المقابل، طرحت القوى المناهضة للحرب تصوراً لعملية سلام متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة، تشمل المسار الإنساني ووقف إطلاق النار والمسار السياسي، على أن تخاطب العملية جذور الحروب السودانية المتكررة.
ودعت الوثيقة إلى إدارة عملية السلام تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها، ضمن عملية تفاوض تشارك فيها ثلاثة توجهات بصورة متوازنة، هي القوى المناهضة للحرب، والقوى المصطفة مع الجيش، والقوى المصطفة مع الدعم السريع، مع قصر دور الطرفين المتحاربين على المسارين الإنساني والعسكري.
واعتبرت الوثيقة خارطة طريق العملية الصادرة في 12 سبتمبر 2025 المرجعية الأفضل لعملية السلام، مؤكدة استعدادها للتعاون مع الآلية الخماسية ومشاركة الملاحظات والتصورات التي طرحتها القوى المناهضة للحرب، وفق مبدأ الملكية السودانية للعملية.
ودعت إلى توحيد جهود الرباعية والخماسية والآليات السودانية في إطار واحد، بما يعزز الضغط الجماعي من أجل وقف الحرب.
كما أعلن الاجتماع تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق بين القوى المناهضة للحرب وتوحيد مواقفها وتطوير التفاهمات، إلى جانب الدعوة إلى توحيد جهود القوى والحركات السياسية السودانية والسودانيين في الداخل والحراك المدني، ورفض الحرب وخطاب الكراهية والتخوين، والمطالبة بوقف فوري وشامل للحرب.
وعبّرت القوى المشاركة في ختام اجتماعها عن شكرها لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية وحكومتها لإتاحة الفرصة لعقد الاجتماع، ولدورها في جهود إحلال السلام في السودان.




