
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار العنف يهدد المدنيين في السودان ويدفع الآلاف منهم للنزوح من منازلهم في أنحاء البلاد.
وأفادت السلطات المحلية في ولاية النيل الأزرق باحتمال نزوح ما يقرب من 22 ألف شخص خلال الأيام السبعة الماضية جراء تصاعد القتال في محلية قيسان، حيث يلجأ الكثيرون إلى المدارس أو يفرون إلى مناطق أخرى، بما في ذلك التوجه نحو عاصمة الولاية.
وأفادت تقارير بوقوع إصابات وحالات نزوح نتيجة هجمات شُنّت يوم السبت الماضي على قرى تقع شمال شرق وشمال غرب مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وذلك بعد ورود أنباء عن نهب ممتلكات مدنية ومواشٍ في اليوم السابق، فضلا عن أنباء عن وقوع إصابات جراء هجوم بطائرة مسيرة في الجزء الشرقي من المدينة.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن تدهور الوضع الأمني في شمال كردفان أدى أمس الأحد إلى نزوح نحو 450 شخصا.
وفي ولاية غرب دارفور أفادت تقارير بأن مدنيين قتلوا وأصيبوا يوم الخميس الماضي جراء ضربة بطائرة مسيرة استهدفت سوقا للوقود في بلدة قريبة من الحدود مع تشاد، مما أدى أيضا إلى تضرر ممتلكات مدنية.
وفي ولاية جنوب كردفان، أدى تجدد القتال حول بلدتين خلال الأيام الأخيرة إلى نزوح العائلات أيضا.
أمر غير مقبول
في غضون ذلك، أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون أن احتجاز العاملين في المجال الإنساني من قبل جماعات مسلحة غير تابعة للدولة أمر غير مقبول.
وحذرت في بيان أصدرته اليوم من تزايد أعداد عمال الإغاثة المحتجزين، مما يعرض حياة العاملين في المجال الإنساني للخطر ويعرقل العمليات الإنسانية الحيوية، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
بدوره، جدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك – في مؤتمره الصحفي اليومي – الدعوة لجميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل بأمان واستقلالية.




