
الخرطوم:هيبتا
أصدر التحالف السوداني للعدالة والمحاسبة، اليوم، بياناً شديد اللهجة أدان فيه واستنكر التصريحات التي أدلى بها البروفيسور قاسم بدري، رئيس اللجنة المعنية بالحوار الوطني، والتي وصف فيها ملف العدالة والمحاسبة بأنه “حاجة ما مهمة”، منتقصاً من قيمته في معالجة الأزمة السودانية الراهنة.
وعبّر التحالف في بيانه عن “قلق بالغ واستغراب عميق” إزاء هذه التصريحات، متسائلاً عن موقف بقية أعضاء اللجنة مما ورد على لسان رئيسها، ومعتبراً أن مثل هذه المواقف تمثل “انزلاقاً خطيراً نحو التطبيع مع الإفلات من العقاب”.
وشدد البيان على أن محاولة فصل السلام عن العدالة الانتقالية “كذبة تاريخية مرفوضة”، مؤكداً أن التلازم بينهما “عضوي لا يقبل التجزئة”، وأنه لا يمكن بناء سلام حقيقي ومستدام في السودان فوق أنقاض الإفلات من العقاب ومنح صكوك الغفران لمرتكبي الفظائع والانتهاكات الجسيمة.
وطالب التحالف بالرفض القاطع لكل محاولات تسويق العدالة كملف ثانوي أو قابل للتفاوض، متمسكاً بضرورة تحقيق العدالة الانتقالية بشروطها الكاملة المتمثلة في كشف الحقيقة، والمحاسبة الجنائية للمجرمين، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، وضمانات عدم التكرار.
ودعا البيان كافة النخب الأكاديمية والمنظمات الحقوقية ومكونات المجتمع المدني الحرة إلى الوقوف بحزم ضد مثل هذه “السقطات والخطابات التي تشرعن العنف وتستهين بدماء الشعب السوداني الأبيّ”.
واختتم التحالف بيانه بالقول: “إن دماء السودانيين ليست سلعة للمساومة، والعدالة قادمة لا محالة؛ فالتاريخ لا يرحل في صمت، والذاكرة الوطنية لن تنسى من وقف مع الحق ومن اختار صف الجلادين”.




