
حذّرت الولايات المتحدة من تفاقم خطر المجاعة في السودان، مطالبة بإقرار هدنة إنسانية عاجلة وتسهيل وصول المساعدات، في ظل استمرار النزاع المسلح وتداعيات الجفاف على الأمن الغذائي.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن انعدام الأمن الغذائي الحاد يتفاقم، وإن أعداد المعرضين لخطر المجاعة تتزايد. وأوضح مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، أن الأزمة الإنسانية ناجمة عن استمرار القتال واستهداف المدنيين والأراضي الزراعية والأسواق، إلى جانب عرقلة دخول المساعدات.
ودعا بولس أطراف النزاع إلى إزالة العقبات الإدارية التي تعيق عمليات الإغاثة، والاتفاق على هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات. وربط هذه الخطوة بجهود المجموعة الخماسية الرامية إلى استئناف الحوار المدني ودفع عملية سياسية بقيادة سودانية.
وتأتي المواقف الأميركية في أعقاب جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عُقدت الجمعة لمناقشة الأزمة في السودان، وسط تحذيرات دولية من تدهور الوضع الإنساني وضرورة وقف القتال. وتناولت المناقشات تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية والمنشآت الحيوية في ولايات سودانية مختلفة.
وخلال الجلسة، طالب ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة جيفري بارتوس بتوفير وصول إنساني فوري ودون عوائق، بما يشمل إتاحة الوصول الجوي إلى إقليم دارفور لتسريع الإغاثة والإجلاء الطبي. كما دعا إلى حماية الأسواق والنظم الغذائية خلال موسم الحصاد، واتخاذ إجراءات لوقف تدفق الأسلحة والمرتزقة وتوسيع العقوبات وحظر الأسلحة.
من جانبها، دعت المملكة المتحدة إلى وقف شبكات تمويل الحرب وتسليح أطرافها وتوريد قدرات متقدمة للطائرات المسيّرة من خارج السودان. وشددت على أهمية تطوير نظام العقوبات الأممي رقم 1591 وزيادة الضغط على الجهات التي تدعم العمليات العسكرية.
وقالت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، إن استمرار القتال والغارات الجوية والهجمات بالطائرات المسيّرة يؤدي إلى معاناة واسعة بين المدنيين وانهيار الخدمات الأساسية. وأضافت أن أطراف النزاع لم تُظهر حتى الآن التزاماً موثوقاً بتقديم تنازلات أو التفاوض بجدية بشأن هدنة، بينما يراهن بعضهم على تحقيق أهدافه بالقوة العسكرية والدعم الخارجي.






