
طالبت قوى إعلان المبادئ السوداني – نحو بناء وطن جديد – بتشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة ومحايدة في الغارات الجوية التي استهدفت منطقة منجم العقيدات بالقرب من سوق الأنصاري بولاية البحر الأحمر، في 10 أكتوبر 2026، والتي أشارت المعلومات الأولية إلى أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 200 معدّن وإصابة آخرين، متهمةً الطيران المصري بتنفيذها.
وقالت القوى، في بيان صادر الاثنين 12 أكتوبر، إنها تلقت أنباء الغارات ببالغ المرارة، مؤكدة ضرورة التحقيق المستقل لتحديد ملابسات الهجوم وحصر الضحايا والأضرار وتحديد المسؤوليات.
وأشارت إلى أن المنطقة نفسها تعرضت لغارات جوية في 16 يونيو الماضي، استهدفت جبل العقيدات والمناجم المجاورة، وأسفرت، وفق شهادات محلية، عن مقتل وإصابة عشرات المعدّنين، متهمةً الطيران والقوات المصرية بالوقوف وراء الهجوم، ومعتبرةً أن غياب التحقيق والمساءلة عن الواقعة السابقة يثير مخاوف من تكرار الاعتداءات.
وأدانت قوى إعلان المبادئ السوداني ما وصفته بالاعتداء على السيادة السودانية واستهداف المدنيين العزّل، مطالبةً الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة بإصدار إدانات واضحة، وتشكيل لجان تحقيق مستقلة في غارتي يونيو وأكتوبر، ونشر نتائج التحقيقات علناً، وضمان المساءلة وجبر الضرر.
كما دعت الحكومة المصرية إلى الكشف عن ملابسات الغارات وتحديد المسؤولين عنها، وتقديم ضمانات بعدم تكرارها، واحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه، مؤكدة أن العلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والمصري لا تبرر المساس بأرواح المدنيين.
وحمّلت القوى سلطات الأمر الواقع في مناطق سيطرة الجيش السوداني مسؤولية ما وصفته بالتفريط في حماية الحدود والسيادة الوطنية، والصمت إزاء الغارات، منتقدةً البيان الرسمي الصادر بشأن الحادثة، وقالت إنه لم يتضمن تسمية الجهة المسؤولة أو إدانة الهجوم أو الإشارة إلى انتهاك السيادة السودانية.
وشككت القوى في قدرة لجنة التحقيق التي شكلتها السلطات المحلية على تحقيق المصداقية والاستقلالية، مشددةً على أن الوصول إلى الحقيقة والعدالة يتطلب تحقيقاً دولياً مستقلاً ومحايداً.
وفي سياق متصل، دعت إلى توفير الرعاية الطبية العاجلة للجرحى، وتقديم المساعدات للأسر المنكوبة، واتخاذ تدابير فعالة لحماية المعدّنين ومواقع عملهم، كما ناشدت القوى السياسية والمدنية والمجتمعية توحيد الصفوف وتجاوز الاستقطاب لمواجهة ما وصفته بالاعتداء على الوطن والمواطنين.
وأكدت قوى إعلان المبادئ السوداني أن سقوط الضحايا في مناجم العقيدات يستوجب كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، محذرةً من أن تجاهل هذه الحوادث قد يحولها إلى نمط متكرر من الاعتداءات على الأراضي السودانية.






