
حذّرت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية و29 شريكًا دوليًا من احتمال تفاقم المجاعة في السودان خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الغذائية وتصاعد المخاطر التي تهدد ملايين السكان، داعيةً إلى تحرك عاجل لتفادي كارثة إنسانية وإنقاذ الأرواح.
وأكد بيان مشترك صادر عن الدول والجهات المشاركة أن أطراف النزاع المسلح تتحمل المسؤولية الكاملة عن اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من معاناة السودانيين وتخفيف حدة أزمة الجوع، مشددًا على أن الوقت المتاح للاستجابة يتقلص، وأن التحرك الفوري بات ضرورة لمنع تفاقم الأزمة.
وأرجع البيان التدهور المتواصل في الأمن الغذائي إلى الحرب، التي وصفها بأنها المحرك الرئيسي لأزمة الجوع في البلاد، موضحًا أن القتال تسبب في نزوح ملايين الأشخاص، وألحق أضرارًا واسعة بالبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن تعطيل الخدمات الصحية والإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد وحركة الأسواق.
وأشار البيان كذلك إلى أن العرقلة الممنهجة لوصول المساعدات الإنسانية أسهمت في تعميق الأزمة، بالتزامن مع تأثيرات ظاهرة «النينيو» التي أدت إلى تراجع معدلات هطول الأمطار واشتداد الجفاف في أكثر من نصف مساحة السودان، ما يزيد الضغوط على إنتاج الغذاء ويهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة المقبلة.
ودعت الجهات الموقعة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمعالجة أسباب الأزمة وتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين، محذرة من أن استمرار النزاع وتعطل الإمدادات وتراجع الإنتاج الغذائي قد يدفع الأوضاع الإنسانية إلى مستويات أكثر خطورة.



