
أعلن مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، اتفاق دول الرباعية المعنية بالسودان على تنسيق تحركاتها الدبلوماسية وتوظيف نفوذها للضغط باتجاه إنهاء الحرب عبر تسوية تفاوضية، مؤكدًا أن الصراع لا يمكن حسمه بالوسائل العسكرية، وأن الأولوية تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.
وأوضح بولس، في تدوينتين نشرهما على منصة «إكس»، أن السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات عقدت اجتماعات وصفها بأنها «مثمرة للغاية» في جنيف، تناولت سبل تسريع جهود السلام في السودان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب.
وأشار إلى أن دول الرباعية اتفقت على استخدام قنوات الاتصال المتاحة لديها، بشكل جماعي أو عبر تحركات منفردة، للتواصل مع طرفي النزاع والقوى المؤثرة في السودان، بهدف دفع الأطراف نحو تسوية سياسية تنهي القتال وتضع حدًا للأزمة الإنسانية.
وأكد بولس أن هذه التحركات ينبغي أن تتكامل مع جهود الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد» وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، لتيسير حوار سياسي شامل يقوده السودانيون ويعبر عن إرادتهم، وصولًا إلى انتقال سياسي يفضي إلى الحكم المدني.
وفي إطار تعزيز التنسيق بين المبادرات الدولية والإقليمية، كشف المسؤول الأميركي عن عقد اجتماعين مشتركين بين ممثلي الرباعية والخماسية على هامش الاجتماع التشاوري السادس المعني بتنسيق مبادرات السلام في السودان، الذي استضافته جنيف في 21 أكتوبر 2026.
وبحسب بولس، ركزت الاجتماعات على تحديد خطوات عملية لتوحيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ودعم حوار سياسي شامل يمهد لتحقيق سلام مستدام وانتقال حقيقي إلى الحكم المدني، إلى جانب بحث سبل تحسين وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز حماية المدنيين.
كما تناولت المناقشات ترتيبات التعاون بين الآليتين والشركاء الدوليين الآخرين، بما يضمن تكامل المسارات السياسية والإنسانية والدبلوماسية، فضلًا عن التخطيط لإعادة تأهيل السودان ودعم تنميته في مرحلة ما بعد الحرب.
وكان الاجتماع التشاوري السادس، الذي نظمته الأمم المتحدة وسويسرا، قد اختُتم بالتأكيد على ضرورة خفض التصعيد العسكري، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ومواصلة العمل للتوصل إلى هدنة إنسانية وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية.
ولم يعلن الاجتماع عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، فيما تركز التحركات الجارية على تنسيق المبادرات الدولية والإقليمية وتهيئة الظروف اللازمة لإنهاء النزاع عبر تسوية تفاوضية.



