صمود يطالب بتصنيف الوطني والحركة الإسلامية دوليًا ومحليًا كمنظمة ارهـ ـابية
طالب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بضرورة تصنيف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية السودانية كمنظومة إرهابية على المستويين المحلي والدولي، مستندًا في دعوته إلى سجل طويل من الممارسات التي وصفها بالإجرامية والانقلابية، والتي يرى أنها تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار السودان وأمنه الإقليمي والدولي. وأشار التحالف إلى أن جماعة الإخوان المسلمين قد تم تصنيفها كجماعة إرهابية في عدد من الدول العربية مثل السعودية والإمارات ومصر والأردن، كما اتخذت دول غربية من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا إجراءات صارمة ضدها، معتبرًا أن الحركة الإسلامية السودانية تمثل الذروة في منظومة الإرهاب الإخواني، إذ حكمت البلاد لثلاثة عقود وتورطت في مشاريع تصدير الإرهاب عبر الحدود، بما يفوق ما قامت به نظيراتها في المنطقة.
وأوضح التحالف أن المجتمعين الإقليمي والدولي واجها النظام التابع للحركة الإسلامية السودانية بسلسلة من العقوبات والعزل والضغوط، ما اضطره إلى التراجع وتسليم بعض عناصره ومعلوماتهم، غير أن الحركة لم تقم بمراجعة فكرية أو فقهية حقيقية، وهو ما اعتبره التحالف دليلاً على أن تلك التراجعات لم تكن سوى تقية مؤقتة تهدف إلى إعادة التمكين والهيمنة من جديد. وتهدف دعوة التحالف إلى تجريم الانتماء لهذه المنظومة وحظرها قانونيًا ودستوريًا، مؤكدًا أنها تمثل العقبة الأكبر أمام بناء دولة ديمقراطية مستقرة في السودان.
وفي بيانه، استعرض تحالف “صمود” تاريخ الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، متهمًا إياهما بالانقلاب على النظام الديمقراطي مرتين، الأولى في عام 1989 والثانية في عام 2021، مشددًا على أن هذه الانقلابات تعكس مشروعًا فكريًا وسياسيًا مناهضًا للديمقراطية، يحتكر الحقيقة ويقمع التعددية، وقد أدى ذلك إلى حل الأحزاب السياسية، تكميم الصحف، وتقييد الحريات العامة. كما وصف التحالف المنظومة بأنها ارتكبت جرائم إبادة جماعية، مشيرًا إلى حملات إرهاب الدولة التي شنتها في الأقاليم المهمشة مثل دارفور وجبال النوبة، والتي وثقتها منظمات حقوقية دولية، وأكد أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات اعتقال بحق عدد من قادة النظام السابق بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأضاف التحالف أن الحركة الإسلامية السودانية كانت مسؤولة عن تفريخ ورعاية الإرهاب، حيث حولت العاصمة الخرطوم إلى مركز للجماعات المتطرفة، وقدمت الدعم والتسهيلات لأفراد مثل أسامة بن لادن، مشيرًا إلى أن القضاء الأمريكي أثبت تورط النظام في عمليات إرهابية كبرى، ما أدى إلى إدراج السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1993. واعتبر التحالف أن هذه المنظومة لا تؤمن بالدولة الوطنية الحديثة، بل تستخدمها كمنصة لتوسيع نفوذها الإقليمي، وهو ما تسبب في تدخلات عسكرية وسياسية في شؤون دول الجوار مثل تشاد وإثيوبيا، وأدى إلى تدهور علاقات السودان الخارجية.
كما اتهم التحالف المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية باختطاف الدولة ونشر الفساد الممنهج لتمويل أنشطتهما وتكوين طبقة اقتصادية موالية، مقدرًا حجم الأموال المنهوبة من موارد البلاد مثل النفط والذهب بعشرات المليارات من الدولارات، دون أن تعود بأي نفع على الشعب السوداني. ووصف التحالف المؤتمر الوطني بأنه منظومة حربية متوحشة ترفض الحوار، محملًا إياها مسؤولية إشعال حرب الخامس عشر من أبريل، ودعا إلى محاسبة قادتها على الجرائم المرتكبة بحق الشعب، مؤكدًا أن أي محاولة لإعادة تمكين هذه المنظومة تمثل خيانة لتضحيات السودانيين الذين أسقطوا نظامها في ثورة ديسمبر المجيدة.
وفي ختام بيانه، أعلن التحالف استعداده للحوار مع أي جماعات إسلامية ترفض الحرب وتقبل بالديمقراطية التعددية، شريطة التزامها بدولة المواطنة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى إلا على أسس العدالة والمحاسبة والشفافية.