وفاة معلم بعد يوم من الإفراج عنه من معتقلات الجيش في الدلنج
توفي ترتور الضوء الضاي، المعلم بمرحلة الأساس في منطقة الفرشاية، يوم 23 نوفمبر الجاري داخل مستشفى الدلنج، وذلك بعد يوم واحد فقط من إطلاق سراحه من معتقلات الجيش بمدينة الدلنج، حيث كان محتجزاً لفترة قاربت السبعة أشهر. هذه الوفاة جاءت في سياق ظروف صحية متدهورة عاشها خلال فترة اعتقاله، وفق ما أفادت به أسرته.
قال أحمد المليح، أحد أقارب الراحل، إن ترتور كان معتقلاً إلى جانب زميله وابن عمه الإمام الضاي تاور، وهو أيضاً معلم بمرحلة الأساس بمحلية الدلنج. وأوضح أن الرجلين غادرا المنطقة بعد استهدافهما واتهامهما بأنهما “حواضن” لقوات الدعم السريع، وهو ما أدى إلى اعتقالهما من قبل الاستخبارات العسكرية.
بحسب رواية الأسرة، فقد تلقى ترتور وزميله اتصالاً من زملائهما في مكتب تعليم الدلنج للحضور واستلام مرتباتهما، إلا أنهما فور وصولهما جرى اعتقالهما مباشرة بواسطة الاستخبارات العسكرية. وأكد المليح أن هذه الخطوة جاءت دون أي إجراءات قانونية معلنة، ما ترك الأسرة في حالة من القلق والارتباك بشأن مصيرهما خلال فترة الاحتجاز.
أوضح المليح أن الأستاذ ترتور كان يعاني من مرض السكري، وخلال فترة اعتقاله تدهورت حالته الصحية بشكل ملحوظ، ما أدى إلى تفاقم مضاعفاته. وأضاف أن السلطات أفرجت عنه بالضمان المالي بعد أن ساء وضعه الصحي، ليُنقل مباشرة إلى مستشفى الدلنج حيث فارق الحياة بعد يوم واحد فقط من إطلاق سراحه، في ظروف وصفها أقاربه بأنها غامضة.
أشار المليح إلى أن المعلومات المتوفرة حول الساعات الأخيرة للراحل داخل المستشفى ما تزال غير واضحة، مؤكداً أن الأسرة لا تستطيع السفر إلى الدلنج للتحقق من التفاصيل أو اتخاذ أي إجراءات بسبب ما وصفه بـ”الاستهداف المباشر لكل أفراد الأسرة بذريعة أنهم حواضن لقوات الدعم السريع”. هذا الغياب للمعلومات الرسمية زاد من حالة الغموض التي تحيط بوفاة المعلم، وأثار مخاوف إضافية لدى ذويه بشأن سلامة أفراد الأسرة الآخرين.