قرقاش: لا دور للإخوان في مستقبل السودان
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أن موقف بلاده من الأزمة السودانية يقوم على دعم وقف إطلاق النار الإنساني غير المشروط والانتقال إلى الحكم المدني، مشدداً على أن الإمارات تُعد ثاني أكبر مساهم في المساعدات الإنسانية بعد الولايات المتحدة، وتسعى إلى زيادة دعمها للسودان في المرحلة الراهنة.
نفى قرقاش الاتهامات المتكررة التي وُجهت إلى الإمارات بشأن تقديم دعم عسكري أو سياسي لقوات الدعم السريع، موضحاً أن مصلحة بلاده في السودان تتمثل في ضمان وحدة الدولة واستقرارها ومنع نفوذ جماعات مثل الإخوان المسلمين. وأكد أن أبوظبي تركز على تعزيز الاستقرار الداخلي للسودان بما يضمن الحفاظ على سيادته ووحدته الوطنية.
قال مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترمب يعتبر إنهاء الحرب في السودان أولوية قصوى، مشيراً إلى أن واشنطن قدمت للجيش السوداني وقوات الدعم السريع خطة بصياغة قوية، لكنها لم تلق قبولاً من طرفي الصراع. وأوضح بولس خلال إفادة إعلامية في أبوظبي أنه اطلع على إعلان قوات الدعم السريع في السودان، الاثنين، عن وقف الأعمال القتالية من طرف واحد، معرباً عن أمله في أن يصمد هذا الإعلان وأن يلتزم به الطرفان.
أشار بولس إلى أن الإدارة الأميركية تندد بالفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والجيش السوداني، وتدعو إلى محاسبة المتورطين في تلك الانتهاكات. وشدد على أن واشنطن تعمل بشكل وثيق مع طرفي الصراع، لكنه رفض التعليق على التصريحات الأخيرة لقائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي اتهمه بترديد سردية خاطئة عن الحرب. وأكد بولس أن تصريحات البرهان مبنية على ما وصفه بـ”حقائق مغلوطة”.
كان بولس قد أعلن أكثر من مرة أن الولايات المتحدة ترفض أي دور لجماعة الإخوان المسلمين في السودان، وهو ما وصفه البرهان في خطاب أمام ضباط الجيش الاثنين بأنه سردية خاطئة عن الحرب، مؤكداً أن الحديث عن سيطرة الجماعة على البلاد غير صحيح. وأوضح بولس أن واشنطن عرضت على الطرفين مقترحات مختلفة خلال الأسابيع الماضية، من بينها هدنة إنسانية، مضيفاً أن الإدارة الأميركية تتطلع إلى قبول الطرفين للنص الشامل الذي قدمته. وأشار إلى أن الجيش السوداني رحب بالمقترح قبل أسابيع، لكنه لم يقبل رسمياً بالنص.
قال بولس إن قمة شرم الشيخ شهدت دعماً عربياً ودولياً واسعاً لمبادرة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس التوجه الدولي نحو إنهاء النزاعات في المنطقة. ومن جانبه، قال أنور قرقاش إن أبوظبي ترحب بالقيادة الأميركية وجهودها لإنهاء الفظائع في السودان، مضيفاً أن الجماعات المتطرفة العنيفة المرتبطة أو ذات الصلة الواضحة بجماعة الإخوان المسلمين لا يمكن أن تحدد مستقبل السودان.