قرار أوروبي بأغلبية ساحقة يندد بانتهاكات طرفَي حرب السودان
في خطوة اعتبرها مراقبون تعبيراً عن موقف حازم تجاه تطورات السودان، أصدر البرلمان الأوروبي أمس قراراً يدين بشدة أعمال العنف التي يرتكبها طرفا النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مؤكداً دعمه لمبادرة المجموعة الرباعية الرامية إلى إنهاء الصراع. القرار الذي اعتمد بأغلبية ساحقة بلغت 503 أصوات مقابل 32 صوتاً معارضاً وامتناع 52 عضواً عن التصويت، وصف الهجمات العشوائية ضد المدنيين، والعنف الموجه ضد الأقليات العرقية، والانتهاكات الجنسية، والتعذيب، واستخدام الأطفال كجنود، والهجمات على المستشفيات والمرافق الإنسانية، والتجويع المتعمد للمدنيين بأنها قد ترقى إلى مستوى أعمال إبادة جماعية.
أزمة إنسانية
البرلمان الأوروبي أعرب في بيانه عن قلق بالغ إزاء التدهور المستمر للأزمة الإنسانية في السودان، مشيراً إلى أن المجاعة باتت واقعاً في أجزاء من البلاد. وأكد أن الصراع القائم يؤجج ما وصفه بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، داعياً الأطراف المتحاربة إلى وقف استخدام التجويع والعنف الجنسي كسلاح حرب، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود إلى جميع المناطق المتضررة.
حماية النساء
النص الصادر شدد على ضرورة إعطاء الأولوية لوضع النساء والفتيات في السودان، خاصة في ظل استمرار العنف الجنسي المرتبط بالنزاع. وأكد أن معالجة هذه القضية يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي جهود لإنهاء الحرب. كما طالب الجهات الخارجية باحترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، باعتباره عنصراً محورياً في تقليص حدة الصراع.
سيادة السودان
البرلمان الأوروبي أكد في قراره على سيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مشدداً على شرعية الحكومة المدنية في الخرطوم. ورفض النواب أي محاولة لإنشاء سلطات أو هياكل سياسية موازية أو منافسة في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، معتبرين أن ذلك يقوض وحدة الدولة ويزيد من تعقيد الأزمة.
مسؤولية النزاع
القرار أوضح أن المسؤولية الأساسية عن إنهاء النزاع تقع على عاتق قيادة كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معها، إضافة إلى الجهات التي تقدم لهم الدعم المباشر أو غير المباشر. وأكد أن هذه الأطراف تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار الحرب وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية وأمنية، داعياً إلى إنهاء الانتهاكات الجسيمة والمنهجية للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.