الحكم بالإعدام على الناظر مأمون هباني يثير جدلاً واسعاً في السودان
في تطور قضائي أثار جدلاً واسعاً في السودان، أصدرت محكمة بمدينة الدويم بولاية النيل الأبيض حكماً بالإعدام على الناظر مأمون إدريس هباني، البالغ من العمر ثمانين عاماً، وهو ما اعتبره مبارك الفاضل المهدي، رئيس حزب الأمة، مخالفة صريحة للقوانين السودانية التي تمنع سجن أو إعدام من تجاوز السبعين عاماً.
الناظر مأمون إدريس هباني يشغل منصب وكيل ناظر قبيلة الحسانية والحسنات في منطقة ود نمر غرب ولاية النيل الأبيض. ووفق ما ذكره مبارك الفاضل في منشور على منصة “إكس”، فإن الاستخبارات العسكرية اعتقلت هباني وحققت معه في بلاغ يتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، قبل أن تصدر المحكمة في الدويم حكمها بالإعدام دون الاستماع إلى الشهود، رغم كبر سنه وتجاوزه الثمانين عاماً.
الفاضل أوضح أن القضاء السوداني تعطل منذ اندلاع الحرب، وأصبحت هناك محاكم موجهة من الإخوان المسلمين والأجهزة الأمنية تستهدف الخصوم السياسيين. وأكد أن استهداف الناظر مأمون هباني جاء بسبب مكانته كأحد أعمدة كيان الأنصار وحزب الأمة في شمال ولاية النيل الأبيض، مشيراً إلى أن هذه المحاكمات تعكس توظيف القضاء في الصراع السياسي القائم.
وفي سياق حديثه، اتهم الفاضل المليشيات التابعة للجيش، وخاصة مليشيا الإخوان المسلمين المعروفة باسم “براؤون”، بارتكاب مجازر واسعة في مدني الجزيرة والعاصمة الخرطوم. وأضاف أن قائد مجموعة البراء بن مالك قام بذبح رئيس حزب الأمة وإمام مسجد الأنصار الطيب عبيدالله وابنه في مدينة أم روابة شمال كردفان، ما يعكس حجم الانتهاكات التي ارتكبتها هذه المجموعات المسلحة.
وأشار الفاضل إلى وجود آلاف المواطنين المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، في مخالفة للقوانين السودانية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي وقع عليها السودان. وأكد أن هذه الاعتقالات تتم خارج إطار القانون، وتستهدف المدنيين بشكل مباشر، مما يزيد من معاناة المواطنين في ظل الحرب المستمرة.
الفاضل تساءل عن مصير المواطنين العزل بعد انسحاب الجيش من العاصمة ومدن الجزيرة والنيل الأزرق وكردفان ودارفور، وتركهم يواجهون التنكيل والاغتصاب والنهب والقتل على يد المليشيات المدججة بالسلاح. وأوضح أن القيادة العسكرية كان يجب أن تدرك أن المدنيين غير قادرين على مواجهة هذه المجموعات المسلحة، وهو ما فاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
ونصح الفاضل القيادات العسكرية والأمنية بسرعة إطلاق سراح جميع المدنيين الموقوفين والمحاكمين، وإلغاء ما وصفه بـ”محاكم التفتيش” التي تنتهك مبادئ العدالة. وأعلن عن اتجاهه لمخاطبة المنظمة الدولية لحقوق الإنسان وكافة المنظمات الدولية لتسليط الضوء على التجاوزات الجسيمة التي تشهدها البلاد في مجال حقوق الإنسان.