قرار محلي يوقف مغادرة الأهالي في كادوقلي بشكل كامل
أكدت مصادر محلية أن السلطات في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان فرضت منذ يوم السبت إجراءات مشددة تمنع المواطنين من مغادرة المدينة بشكل كامل، في خطوة أثارت حالة من القلق بين السكان. وأوضحت المصادر أن القرار صدر دون توضيح الأسباب أو تحديد المدة الزمنية لاستمراره، ما خلق حالة من الارتباك والخوف خاصة بين الأسر التي كانت تخطط لمغادرة المدينة نتيجة التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة. هذا الإجراء المفاجئ وضع الأهالي أمام واقع جديد يقيّد حركتهم ويزيد من الضغوط النفسية والمعيشية داخل المدينة.
المصادر أشارت إلى أن عدداً من الأسر التي تمكنت من مغادرة كادوقلي قبل تشديد المنع وجدت نفسها عالقة في منطقة الكرقل شمال المدينة، حيث يتواجد مئات الأشخاص غير قادرين على مواصلة طريقهم أو العودة إلى كادوقلي. هذه الأسر تنتظر وضوح الموقف من السلطات بشأن السماح لها بالعبور أو اتخاذ ترتيبات بديلة، بينما لم تصدر أي بيانات رسمية حتى الآن توضح أسباب القرار أو الإجراءات المقبلة. الوضع في الكرقل يعكس حجم الارتباك الذي خلفه المنع المفاجئ، ويزيد من معاناة المواطنين الذين يواجهون ظروفاً صعبة في ظل غياب المعلومات الرسمية.
في سياق متصل، قالت منظمة الهجرة الدولية في بيان إن نحو 450 شخصاً نزحوا من مدينة كادوقلي في الخامس من ديسمبر الجاري بسبب تفاقم الوضع الأمني. وأوضحت المنظمة أن هؤلاء الأفراد توجهوا إلى مواقع مختلفة في محلية أبو زبد بولاية غرب كردفان ومحلية شيكان بولاية شمال كردفان، في محاولة للبحث عن مناطق أكثر أمناً. هذا النزوح يعكس حجم الضغوط الأمنية التي تدفع السكان إلى مغادرة المدينة، ويبرز التحديات الإنسانية المتزايدة في ظل استمرار القيود المفروضة على التنقل وعدم وضوح الموقف الرسمي بشأن مستقبل هذه الإجراءات.