هل يتجه السودان إلى نظامين ماليين؟ تطبيق جديد في دارفور يفتح باب الأسئلة

0

أدى الإعلان عن منصة مصرفية إلكترونية جديدة في إقليم دارفور إلى زيادة المخاوف من توسع الانقسام المالي في السودان، بعد أن كشفت الغرف التجارية في الإقليم عن بدء العمل بتطبيق يقدم خدمات مصرفية خارج الإطار الخاضع لسلطات الجيش.

وقال اتحاد الغرف التجارية إن التطبيق، الذي يحمل اسم “المستقبل للخدمات المصرفية والمالية”، بدأ تقديم خدماته الأسبوع الماضي. وذكر بنك السودان المركزي أن الخطوة لا تستند إلى ترخيص رسمي.

أفاد تجار في غرب السودان بأن القيود المفروضة على استخدام التطبيقات المصرفية المرتبطة بالبنوك العاملة في مناطق سيطرة الجيش حدّت من قدرتهم على تنفيذ التحويلات خلال العامين الماضيين. وأشاروا إلى أن عدداً من الحسابات تعرض لعمليات سحب لم تُعرف الجهة المنفذة لها.

وقالت موظفة سابقة في أحد فروع البنوك المتوقفة عن العمل إن عدداً من العملاء واجهوا تجميداً لحساباتهم أو خصومات غير مبررة، مضيفة أن ذلك أدى إلى تراجع الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية لدى سكان الإقليم.

تشير تقديرات خبراء اقتصاديين إلى أن إجراءات تغيير العملة التي نُفذت في نهاية عام 2024 ساهمت في زيادة الضغوط على المناطق البعيدة عن المراكز المصرفية. وذكر البنك المركزي في وقت سابق أن تغيير العملة استهدف الحد من التضخم الذي تجاوز 300% ومعالجة تداول كميات كبيرة من النقد خارج النظام المصرفي.

أدت عملية تغيير العملة إلى ظهور فروقات سعرية بين العملة القديمة والجديدة وصلت إلى 25% في بعض السلع، إضافة إلى توسع عمليات الاستبدال خارج القنوات الرسمية مقابل عمولات مرتفعة.

تأتي هذه التطورات في ظل سيطرة الجيش على أجزاء واسعة من شرق وشمال ووسط البلاد، مقابل سيطرة قوات الدعم السريع على معظم دارفور ومناطق في كردفان والنيل الأزرق.

وقال سكان في دارفور إنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الوثائق الرسمية والخدمات التعليمية، إضافة إلى قيود على استخدام العملة الوطنية في بعض المعاملات.

وذكر خبير مالي أن توسع التعامل خارج النظام المصرفي الرسمي يزيد من مخاطر فقدان المدخرات ويحد من قدرة التجار على إدارة أنشطتهم اليومية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.