رسالة أميركية جديدة: وقف الحرب فوراً في السودان
دعت الولايات المتحدة الجمعة الأطراف السودانية إلى الموافقة الفورية على هدنة إنسانية تحت رعاية الأمم المتحدة، وفق ما أعلنه مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية.
وقال بولس، الذي شارك في اجتماعات مرتبطة بجلسة مجلس الأمن حول السودان، إن وقف القتال ضروري لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين وتهيئة الظروف لبدء مسار سياسي .
وأوضح بولس في تصريحات لاحقة الجمعة أن واشنطن ملتزمة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة في السودان، مشيراً إلى دعم بلاده لانتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية.
وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على 3 من قادة قوات الدعم السريع، موضحاً أن الإجراءات شملت اتهامات تتعلق بجرائم قتل على أساس عرقي وتعذيب وتجويع وعنف جنسي في مدينة الفاشر.
وأضاف أن هذه الخطوات تأتي ضمن سلسلة إجراءات استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات متعددة، مؤكداً أن بلاده لن تتسامح مع أي خروقات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
وفي جلسة مجلس الأمن، أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية عبد العزيز الواصل دعم بلاده لوحدة السودان وسيادته، مشدداً على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل ينهي النزاع.
وقال الواصل إن استهداف المدنيين والمنشآت الإنسانية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، مستعرضاً جهود المملكة في دعم المفاوضات ومسار جدة، إضافة إلى المساعدات الإنسانية التي بلغت نحو 3.1 مليار دولار.
وتزامنت هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية أميركية في نيويورك تهدف إلى تعزيز التنسيق الدولي لإقرار هدنة إنسانية وإطلاق عملية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل 2023.
وأكد بولس أن العملية السياسية يجب أن تمضي بقيادة سودانية لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم، مشيراً إلى اجتماعات عقدتها «الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات لبحث فرص التوصل إلى وقف للقتال.
وفي المقابل، قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن أي هدنة لا تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من المدن لن تكون مقبولة، مؤكداً أن استعادة السلام تتطلب ترتيبات أمنية واضحة.