
نشر موقع Africa intelligenceالمتخصص في الشؤون الإفريقية اليوم تقريراً أورد فيه أن المملكة العربية السعودية تعمل بهدوء على بناء ورعاية إدارة مدنية تحظى باعتراف المجتمع الدولي لدعم قيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في السودان. ويهدف هذا التحرك السعودي غير المعلن إلى إنشاء بديل سياسي شرعي يوازن النفوذ العسكري، مع إبقاء التيارات الإسلامية المتشددة بعيدًا عن السلطة.
ووفقاً للتقرير تستند هذه المبادرة إلى عدة عوامل وديناميات جيوسياسية رئيسية:
اكتساب الشرعية الدولية:
حيث يسعى الوسطاء السعوديون إلى بناء قاعدة مدنية موثوقة حول قائد القوات المسلحة السودانية. والهدف هو تقديم جبهة حكم موحدة ومقبولة دوليًا للمساعدة في تحقيق الاستقرار في السودان وكسر حالة الجمود المستمرة مع قوات الدعم السريع.
تهميش التيارات المتشددة:
يتمثل أحد الأهداف الرئيسية للجهد المدعوم سعوديًا في إبعاد الإسلاميين المتشددين وقيادات حزب المؤتمر الوطني السابق، الذين يتمتعون حاليًا بنفوذ ملحوظ داخل إدارة بورتسودان التابعة للبرهان. وقد أدى وجود هذه الشخصيات المتشددة إلى تعقيد العلاقات الدبلوماسية وإثارة استياء الحلفاء الإقليميين.
تحقيق التوازن الإقليمي:
في حين ارتبطت دولة الإمارات العربية المتحدة تاريخيًا بدعم قوي لقوات الدعم السريع وقائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي)، سعت الرياض إلى تبني نهج أكثر توازنًا عبر التركيز على القوات المسلحة السودانية بقيادة البرهان. إلا أن العلاقة شهدت فترات من التوتر، ما دفع السعودية إلى السعي بقوة لتنفيذ رؤيتها الخاصة لعملية الانتقال المدني ـ العسكري في السودان.





