
قُتل عشرات من المعدّنين السودانيين وأصيب آخرون في غارات جوية استهدفت منجم العقيدات بولاية نهر النيل قرب الحدود المصرية، السبت، وفق إفادات أحد العاملين في المنطقة، فيما فرّ آلاف المعدّنين إلى الجبال وسط نقص في مياه الشرب.
وقال ميرغني مالك، وهو أحد المعدّنين في منطقة شمال الوادي، لموقع «سودان تربيون»، إن الطائرات الحربية نفذت أكثر من 5 غارات على مواقع للتعدين قرب سوق الأنصاري. ولم يحدد عدد القتلى، لكنه أفاد بنقل ما لا يقل عن 20 مصاباً إلى السوق لتلقي العلاج.
وأضاف أن الهجمات دفعت أعداداً كبيرة من العاملين إلى مغادرة مواقعهم واللجوء إلى المناطق الجبلية، حيث يواجهون ظروفاً معيشية صعبة ونقصاً في مياه الشرب.
ولم تصدر السلطات السودانية تعليقاً على الهجمات، بينما نشر معدّنون صوراً ومقاطع مصورة للضحايا في موقع الاستهداف.
ويأتي الهجوم بعد واقعة مماثلة في يونيو الماضي، حين تعرضت مواقع للتعدين التقليدي في المنطقة لهجوم استخدمت فيه طائرات مسيّرة ومقاتلات حربية ومدفعية ثقيلة، وأسفر عن قتلى وجرحى، بحسب المعلومات الواردة في التقرير. وأثارت الحادثة حينها مطالبات من قوى سياسية وحركات مسلحة ومنظمات حقوقية باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين والعاملين في التعدين.
وقال أشخاص يعملون في المنطقة إن حرس الحدود المصري يتهم المعدّنين السودانيين بدخول الأراضي المصرية بصورة غير قانونية والتنقيب عن الذهب قرب موقع تديره شركة تعدين مصرية.
وكان الجيش المصري قد أعلن في يونيو تنفيذ حملة في المناطق الجنوبية لمكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية والتنقيب عن الذهب. وقال إن الحملة أسفرت عن توقيف 223 مصرياً وأجنبياً ومصادرة مركبات وأسلحة.
ويعمل أكثر من مليوني شخص في قطاع التعدين الأهلي بالسودان، الذي توسع نشاطه بعد اندلاع الحرب في أبريل 2023. وينتج القطاع، وفق البيانات الواردة في التقرير، أكثر من 80% من إجمالي الذهب المستخرج في البلاد.






