شظايا وجراح دامية..السنوط نزيف لا يتوقف
كانت مدينة السنوط، مسرحاً لسلسلة غارات مميتة، بلغ عددها ثلاث، من قبل طيران الجيش المسير، استهدفت الأعيان المدنية، أسقطت الطائرات حممها على تجمع للمواطنين في منزل عزاء، وخلفت الغارة الجوية عدد(7) قتلي، و(40) جريحا غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن حسب افادات مصدر محلي لمراقب شبكة “سكدم”.
تقع منطقة السنوط في ولاية غرب كردفان علي بعد (250) كيلو متر تقريباً من مدينة الابيض مقر الفرقة الخامسة للجيش السوداني، ضمن نطاق غني بالموارد الطبيعية، ، ولكنها تعاني في الوقت ذاته من ضعف الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأسهم موقعها الحساس في حقبة الحرب الأهلية في جعلها مركزاً لتداخل المصالح الإقتصادية والأمنية، ومنحها قدراً من القوة في التأثير على مجمل النشاط الاقتصادي المرتبط بالصراع، وتتقاطع فيها أنشطة رسمية وأهلية ألقت بظلالها على حياة السكان المحليين، وهم خليط متجانس ظل يعيش في سلام طوال الحقبة التي أعقبت توقف الحرب.


هذا، وقد أدانت غرفة طوارئ السنوط، علي صفحاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر ” الهجوم الغاشم وأكدت أن القصف إستهدف ، وبشكل متعمد، مدنيين تجمعوا في محفل عزاء، وأوردت أرقاماً شبة مطابقه لما أورده المصدر لمراقب “شبكة سكدم” حول الهجوم الجوي المؤسف.
فيما أصدرت “الحركة الشعبية شمال – بقيادة عبدالعزيز الحلو “بيان جماهيري نعت فيه الضحايا من المواطنين، جاء فيه: شهدت منطقة السنوط خلال الأسبوع الجاري ثلاث غارات جوية متكررة، أدت إلى مقتل أكثر من (60) مواطناً وإصابة ما يزيد عن (100) مواطنا من بينهم الأطفال وكبار في السن.
ومضى البيان إلى تحميل ما سماه “جيش الإخوان المسلمين” مسؤولية الإستهداف المتكرر للمدنيين الأبرياء بالقصف المتعمد في كل من إقليم دارفور، ودارفور،الفونج الجديدة وكردفان.
وأكد مراقب شبكة “سكدم” ، ان منطقة السنوط تشهد نشاطاً كبيراً لمنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية ، حيث لعبت غرفة طوارئ السنوط دوراً انسانياً عظيماً خلال (1000) يوم وأكثر في تقديم خدمات للمواطنين والنازحين القادمين من مناطق وسط السودان (الخرطوم ، الجزيرة المروية) ممن كانوا ينشطون كعمال زراعيين وموسميين أخرجوا من ديارهم بدخول الجيش وكتائبه من الإسلاميين الى مدني ومدن أخرى تحت وقع ما طالهم من تجريم على أساس الجهة والإثنية، “قانون الوجوةالغربية”، غير المكتوب.