
وكالات:هيبتا
اعتبر المسؤول الأميركي السابق كاميرون هدسون أن بيان وزارة الخارجية الأميركية بشأن السودان يمثل، في تقديره، إعلاناً واضحاً عن سياسة تستهدف تغيير النظام، مشيراً إلى أنه لم يسبق له أن شاهد في العلاقات الأميركية السودانية إعلاناً بهذه الصراحة عن توجه من هذا النوع.
ودعت واشنطن إلى هدنة إنسانية وحوار سياسي شامل يقود إلى انتقال مدني، ملوّحة برفع كلفة استمرار الحرب على الأطراف والشبكات الداعمة لها.
وقال هدسون إن هذا الموقف جاء، بحسب قراءته، نتيجة سلسلة من القرارات والإجراءات الأميركية المتصاعدة تجاه السودان، بدأت بالعقوبات المرتبطة بالأسلحة الكيميائية، ثم إجراءات الضغط الأخرى، وصولاً إلى أزمة تأشيرة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قبيل مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكانت مصادر دبلوماسية قد أفادت بأن واشنطن حجبت تأشيرة البرهان، فيما ربطت مصادر تحدثت إلى «رويترز» الخطوة باشتراط قبول مقترح أميركي لهدنة مدتها 90 يوماً، وهو ما رفضه الجيش السوداني وفق تلك المصادر.
ويرى هدسون أن انتقال واشنطن إلى ما وصفه بـ«الضغط الأقصى» ضيّق مساحة المناورة أمام القيادة السودانية، محذراً من أن غياب مخرج سياسي يمكن أن يدفع الأزمة إلى مزيد من التصعيد. كما انتقد طريقة إدارة الملف، معتبراً أن البيان الأميركي لا يوفر، من وجهة نظره، مخرجاً دبلوماسياً يحفظ ماء الوجه للأطراف المعنية.
وفي المقابل، تقول واشنطن إن هدفها المعلن هو وقف الحرب ودفع طرفيها إلى هدنة إنسانية غير مشروطة، ثم الدخول في حوار سياسي يقود إلى حكومة مدنية، مؤكدة استعدادها للعمل مع أي طرف «جاد في السلام».
ويأتي التصعيد الأميركي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن والقيادة العسكرية في السودان توتراً متزايداً، بالتزامن مع أزمة تأشيرة البرهان واشتداد الضغوط الدولية لوقف الحرب، بينما يفتح الموقف الأميركي الجديد الباب أمام مرحلة مختلفة في التعاطي مع مستقبل الحكم في السودان.




