ترامب يعلن عزمه تصنيف الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية

0

في خطوة وصفها بأنها ستكون بأشد العبارات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع موقع “جست ذا نيوز” الأحد إنه سيصنف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية أجنبية، مؤكداً أن الوثائق النهائية الخاصة بالقرار قيد الإعداد حالياً، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في السياسة الأميركية تجاه الإسلام السياسي منذ تأسيس الجماعة عام 1928.

يُنظر إلى تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية على أنه أكبر ضربة قانونية ومالية وتنظيمية قد تتلقاها الجماعة وشبكاتها في الغرب، إذ سيؤدي إلى تجميد جميع الأموال والممتلكات التي تملكها أو تسيطر عليها داخل الولايات المتحدة أو في أي مكان يخضع لولايتها القضائية. كما سيجرّم تقديم أي دعم مادي أو موارد للجماعة، مع عقوبات تصل إلى السجن عشرين عاماً أو مدى الحياة إذا أدى الدعم إلى وفيات، إضافة إلى منع دخول أي عضو أو داعم للجماعة إلى الأراضي الأميركية نهائياً، وإمكانية إغلاق أو تجميد أموال أي مؤسسة أو مركز ديني يثبت دعمه للإخوان.

القرار المتوقع سيضع عدداً من المنظمات الأميركية تحت التحقيق الفوري، وقد يؤدي إلى إغلاقها أو تجميد أموالها أو ملاحقة قياداتها قضائياً لارتباطها الموثق سابقاً بالإخوان. وتشمل هذه المنظمات مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، الجمعية الإسلامية في أميركا، الجمعية الإسلامية في أميركا الشمالية، منظمة الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة، إضافة إلى عدد من الجمعيات الطلابية والخيرية الكبرى.

من الناحية المالية، ستوقف معظم البنوك العالمية التعامل مع أي كيان مرتبط بالإخوان خشية العقوبات الأميركية الثانوية. وعلى الصعيد الدولي، ستواجه الدول التي تستضيف قيادات الجماعة أو تتعاون معها سياسياً ضغوطاً أميركية قد تصل إلى فرض عقوبات، بينما ستنال الدول التي صنفت الإخوان مسبقاً كمنظمة إرهابية دعماً قانونياً وسياسياً من واشنطن.

التصنيف لا يصدر بأمر تنفيذي مباشر من الرئيس، بل يتطلب قراراً رسمياً من وزير الخارجية بعد مراجعة الملف الاستخباراتي، ثم نشر القرار في السجل الاتحادي، مع منح مهلة ثلاثين يوماً للطعن أمام محكمة الاستئناف في واشنطن.

في سياق متصل، صنف حاكم ولاية تكساس الجمهوري غريغ أبوت الأسبوع الماضي جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (CAIR) كمنظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود، مطالباً وزارة الخارجية الأميركية باتخاذ خطوة مماثلة. كما أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أغسطس إلى أن التصنيف “قيد الإعداد”، لكنه وصف العملية بأنها طويلة ودقيقة بسبب تعدد فروع الجماعة.

قال أبوت إن الإخوان و”كير” يسعون منذ وقت طويل إلى فرض الشريعة بالقوة وإقامة هيمنة عالمية، معتبراً أن الإجراءات التي اتخذتها الجماعتان لدعم الإرهاب وتقويض القوانين بالعنف والتهديد غير مقبولة. وأضاف أنه صنفهما كمنظمات إرهابية أجنبية ومنظمات إجرامية عابرة للحدود، معلناً حظر امتلاكهما أي ممتلكات في تكساس، ووجه إدارة السلامة العامة بفتح تحقيقات جنائية تستهدف أنشطتهما.

وفي يوليو، قدم السيناتور الجمهوري من تكساس تيد كروز وآخرون مشروع قانون لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية، مشيرين إلى ارتباط أحد فروع الجماعة، حركة حماس، بمجزرة السابع من أكتوبر التي راح ضحيتها 53 أميركياً على الأقل. كما أعاد النواب ماريو دياز-بالارت وجاريد موسكوفيتز تقديم مشروع قانون “تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية” لعام 2025، معتبرين أن الجماعة ومنظماتها الفرعية تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي وتستغل الأموال والأنظمة الغربية لتعزيز العنف وعدم الاستقرار.

Leave A Reply

Your email address will not be published.