محامو الطوارئ تصدر بياناً تضامنياً مع الناشطة الحقوقية رحاب مبارك
تدين مجموعة محامو الطوارئ بأشد العبارات فتح بلاغ جنائي في مواجهة الأستاذة رحاب مبارك سيد أحمد، عضوة المكتب التنفيذي للمجموعة، تحت المواد (51 و66) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، بما في ذلك اتهامات فضفاضة وخطيرة تصل عقوبتها إلى الإعدام، في خطوة تمثل تصعيداً بالغ الخطورة واستخداماً فجّاً للنص الجنائي كسلاح لتصفية العمل الحقوقي وإرهاب المدافعين عن العدالة.
إن توجيه اتهامات من قبيل إثارة الحرب ضد الدولة ونشر الأخبار الكاذبة، بهذه الصياغات المائعة والمطاطة، لا يمكن قراءته إلا باعتباره استهدافاً سياسياً مقصوداً، يهدف إلى إسكات الصوت القانوني المستقل وترهيب المحامين بسبب قيامهم بواجبهم المهني. ما يجري ليس تطبيقاً للقانون، بل انحراف كامل عنه، وتحويل أجهزة العدالة إلى أداة قمع وانتقام.
يمثل هذا الإجراء امتداداً لنمط متكرر وخطير من استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المناهضين للحرب، عبر تسخير النصوص الجنائية والأجهزة العدلية لتصفية حسابات سياسية وإسكات الأصوات المستقلة، في تحدٍ صارخ لكل مبادئ العدالة وسيادة حكم القانون. كما أن هذا النهج ظلّت تنتهجه السلطات على نحو ممنهج، حيث يتم استبدال واجب المساءلة والتحقيق في الانتهاكات الجسيمة بملاحقة من يكشفونها، وتعطيل مسار العدالة عبر استهداف المدافعين بدلاً عن ملاحقة مرتكبي الجرائم وتسليم المطلوبين للعدالة الدولية، بما في ذلك مجرمو الحرب.
إن هذا السلوك يشكل اعتداءً مباشراً على ضمانات المحاكمة العادلة، وانتهاكاً صارخاً لاستقلال مهنة المحاماة، وتقويضاً متعمداً للحق الأساسي في الدفاع، بما ينسف ما تبقى من أسس العدالة ويكرّس الإفلات من العقاب كسياسة قائمة.
وتدعو المجموعة الهيئات القانونية والحقوقية الوطنية والدولية إلى تحرك عاجل وفاعل إزاء هذا التصعيد الخطير، والعمل على وقف هذا المسار القمعي، وتوفير الحماية الكاملة للأستاذة رحاب مبارك سيد أحمد، وضمان عدم تعرضها لأي شكل من أشكال الاستهداف أو الانتقام.
وتؤكد مجموعة محامو الطوارئ أن استهداف إحدى عضوات مكتبها التنفيذي بهذا الشكل يمثل رسالة ترهيب موجهة لكل الوسط القانوني، مفادها أن ممارسة مهنة المحاماة والدفاع عن الضحايا قد يقود إلى الملاحقة والعقوبات القصوى، وهو أمر مرفوض جملةً وتفصيلاً ولن يمر دون مساءلة.
تطالب المجموعة بإسقاط هذا البلاغ فوراً ووقف استخدام القانون كأداة انتقام سياسي، وتحمّل السلطات كامل المسؤولية عن سلامة الأستاذة رحاب مبارك سيد أحمد. إن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتقويض ما تبقى من ثقة في أي مسار للعدالة أو سيادة القانون.
21 ابريل 2026
#إعلام_محامو_الطوارئ