الاتحاد الأوروبي يفجّر مفاجأة… مؤشرات على عودة التطرف في السودان
عبّر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان، السفير وولفرام فيتر، عن قلقه من تقارير تفيد بصدور أحكام بالإعدام رجماً بحق سيدتين في ولايتي النيل الأزرق والخرطوم بحري، وفق بيان نشره على منصات التواصل.
وقال فيتر إن تأكيد هذه الأحكام سيعكس تراجعاً خطيراً في قدرة النظام القضائي على حماية حقوق النساء والفتيات، مشيراً إلى أن مثل هذه القرارات تمثل عودة لممارسات متشددة داخل المنظومة العدلية.
وكانت شبكة نساء القرن الإفريقي (صيحة) قد أعلنت في 5 فبراير أن امرأتين نُقلتا إلى سجن النساء بأم درمان بعد صدور أحكام بالرجم بحقهما، موضحة أن القضيتين ما تزالان في مرحلة الاستئناف.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه الأحكام ترتبط بنصوص في القانون الجنائي السوداني لعام 1991، والذي قالت إنه يُستخدم بصورة متكررة ضد النساء، حتى خلال فترة الحرب. ودعت إلى إصلاح شامل للقانون ووقف تطبيق المواد التي تُجرّم النساء تحت مسمى الآداب العامة.
وفي ندوة إلكترونية نظمتها مبادرة لا لقهر النساء مطلع الأسبوع، قالت ناشطات إن سيدتين من ولايتي القضارف والنيل الأزرق محتجزتان في سجن أم درمان تحت أحكام بالرجم، دون توفر تمثيل قانوني، وفي ظل قيود على عمل منظمات العون القانوني.
وأضافت المشاركات أن النساء في مناطق خاضعة لسلطات الأمر الواقع يواجهن انتهاكات متزايدة مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، مع استمرار تطبيق قوانين تُستخدم لمعاقبتهن اجتماعياً وقانونياً.
وذكرت المتحدثات أن قرارات حكومة بورتسودان الأخيرة بالإفراج عن أكثر من 400 امرأة مدانة بموجب قوانين النظام العام لا تعني توقف الانتهاكات، مشيرات إلى وجود نحو 60 امرأة محتجزات في مدينة الأبيض بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع.
وقالت المشاركات إن السجون تشهد تكدساً لعدد كبير من النساء من خلفيات اجتماعية واقتصادية محدودة، وإن أحكام الرجم تُستخدم كأداة للترهيب، بينما تُحاكم أخريات بموجب مواد تشمل 50 و51 و26 دون ضمانات كافية للمحاكمة العادلة.
وحذّرت المتحدثات من استخدام أحكام الإعدام والرجم كوسائل للسيطرة الاجتماعية خلال الحرب، مؤكدات أن قضايا النساء لا يمكن تأجيلها، وأن استمرار الوضع القانوني الحالي يزيد المخاطر التي يتعرضن لها يومياً.
ودعت المشاركات إلى وقف تنفيذ أحكام الرجم فوراً، وإطلاق جهود قانونية وإعلامية لدعم النساء المحتجزات، إضافة إلى مراجعة القوانين التي تتيح ممارسات عنيفة ضد النساء ضمن أي تسوية سياسية مقبلة.